فهرس الكتاب

الصفحة 1706 من 5028

قَالَ: فَأَمَّا عَبْدُ اللهِ فَأَرْسَلَهَا مُرْسَلَةً، وَأَمَّا عُمَرُ فَقَالَ: بِبَعْضِ.

(929) فَقُمْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ: فَحَدَّثْتُهَا بِمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَتْ: لَا. وَاللهِ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ:"إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَحَدٍ"، وَلَكِنَّهُ قَالَ:"إِنَّ الْكَافِرَ يَزِيدُهُ اللهُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَذَابًا، وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى، {وَلَا تَزِر وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [1] ."

قَالَ أَيُّوبُ: قَالَ ابْنُ أَبِى مُلَيْكَةَ: حَدَّثَنِى الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: لَمَّا بَلَغِ عَائِشَةَ قَوْلُ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ قَالَتْ: إِنَّكُمْ لَتُحَدِّثُونِّى عَنْ غَيْرِ كَاذِبَيْنِ وَلَا مُكَذَّبِيْنِ، ولَكِنَّ السَّمْعَ يُخْطِئُ.

23 - (928) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِى مُلَيْكَةَ، قَالَ: تُوُفِّيَتِ ابْنَةٌ لِعُثْمَانَ ابْنِ عَفَّانَ بِمَكَّةَ. قَالَ: فَجِئْنَا لِنَشْهَدَهَا. قَالَ: فَحَضَرَهَا ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ. قَالَ: وَإِنِّى لَجَالِسٌ بَيْنَهُمَا. قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا ثُمَّ جَاءَ الآخَرُ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِى. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ ابْنُ عُمَرَ لِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، وَهُوَ مُوَاجِهُهُ: أَلَا تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ".

(927) فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ كَانَ عُمَرُ يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ، ثُمَّ حَدَّثَ فَقَالَ: صَدَرْتُ مَعَ عُمَرَ مِنْ مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ إِذَا هُوَ بِرَكْبٍ تَحْتَ ظِلِّ شَجَرَةٍ، فَقَالَ: اذْهَبْ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الناس ذلك على أنهم أعيدت إليهم الحياة حتى سمعوا تقريعه - عليه السلام - لهم. وأما قولها:"وهل"قال الهروى: يقال: وهَل يِهِل إذا ذهب وهمه إلى الشىء، ومنه قول ابن عمر: وَهَل أنس، يريد غلَط، فأما وهلتُ من كذا أوهَلُ فمعناه: فزِعْتُ، ومنه الحديث:"فقمنا وهلين": أى فزعين.

قال القاضى: قال أبو عبيد في المصنف: قال أبو زيد: وهِلتُ في الشىء ووهلتُ عنه [أوهل] [2] وهلًا نسيتُ وغلِطت، ووهلتُ إلى الشىء [أهل وهلًا] [3] إذا ذهب وهمت إليه، وقال الهروى: وهل إلى الشىء يهل ووهِم يهِم [4] ، وجاء [فى حديث فى] [5] رواية السمرقندى في رواية على بن حجرٍ في حديث ابن عمر، لما طعن عمر، زيادة بعد ابن عمر عن عمر، وهو خطأ بَيِّنٌ. قد جاء الكلام على سماع الموتى آخر الكتاب أيضًا.

(1) فاطر: 18.

(2) فى س: أيهلُ. والصواب ما أثبتناه.

(3) سقط من س.

(4) انظر: مشارق الأنوار 2/ 297.

(5) من س.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت