يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَيْسَ فِى الْعَبْدِ صَدَقَةٌ إِلَّا صَدَقَةُ الْفِطْرِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأبى ثور في إيجابها على العبد نفسه، بظاهر قوله في الحديث الآخر:"على كل عبد أو حر"، خلافًا لأهل الكوفة في إسقاطها على عبيد التجارة، واختلفوا في المكاتب فجمهورهم على أن السيد لا يؤدى، ومالك وأبو ثورٍ وعطاء يرون ذلك عليه لقوله - عليه السلام:"المكاتب عبد ما بقى عليه درهم" [1] ، واتفقوا أن المدين كالعبد، وداود وأبو ثور فيه على أصلها في العبد.
(1) أبو داود، ك العتق، ب المكاتب يؤدى بعض كابته فيعجز أو يموت، بلفظ:"المكاتب عبد ما بَقِىَ عليه من كتابته درهم"2/ 346، الترمذى، ك البيوع، ب ما جاء في المكاتب إذا كان عنده ما يؤدى بلفظ:"إذا كان عند مكاتب إحداكن ما يؤدى فلتحتجب منه"، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وقال: أكثر أهل العلم من أصحاب النبى وغيرهم:"المكاتب عبد ما بقى عليه درهم"وهو قول سفيان والشافعى وأحمد وإسحاق 3/ 553.