تَبْخَلُ بِهِ، فَإِذَا رَأَى أَنَّهُ لابُدَّ مِنْهُ، أَدْخَلَ يَدَهُ فِى فِيهِ، فَجَعلَ يَقْضَمُهَا كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ"."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الكلام، [وقيل: نكتتان على عينه، وما هو بهذه الصفة من الحيات أشد أذى] [1] . قال الداودى: وقيل: هما نابان يخرجان من فيه.
وقوله:"سلك يده في فيه": أى أدخلها، قال الله تعالى: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَر} [2] .
وقوله:"فيقضمها قضم الفحل": أى يأكلها؛ يقال: قضمت الدابة شعيرها بالكسر تقضمه، والقضم بأطراف الأسنان. وأمره - عليه السلام - بإرضاء المصدقين وإن ظلموا، فيه مداراة الأمراء، وترك الخروج عليهم، ومدافعتهم بالتى هى أحسن. وفيه بالجملة المداراة لجميع المسلمين ومرضاتهم [3] فيما لا يضر بالدين، ومصانعة الرجل بماله ودنياه على صلاح حاله.
(1) فى س جاءت هذه الجملة مكان الجملة التى بعدها.
(2) المدثر: 42.
(3) فى س: ومراضاتهم.