فهرس الكتاب

الصفحة 1860 من 5028

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ قَالَ:"إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةً، وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا، كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً". (...) وحدّثناهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافع، كِلاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ. ح وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ، فِى هَذَا الإِسْنَادِ.

49 - (1003) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ هِشَامِ ابْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ. قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمِّى قَدِمَتْ عَلىَّ، وَهِىَ رَاغِبَةٌ - أَوْ رَاهِبَةٌ - أَفَأصِلُهَا؟ قَالَ:"نَعَمْ".

50 - (...) وحدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ، قَالَتْ: قَدِمَتْ عَلَىَّ أُمِّى، وَهِىَ مُشْرِكَةٌ فِى عَهْدِ قُرَيْشٍ إذْ عَاهَدَهُمْ، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدِمَتْ عَلَىَّ أُمِّى وَهِىَ رَاغِبَةٌ، أفَأصِلُ أُمِّى؟ قَالَ:"نَعَمْ، صِلِى أمَّكِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ليس فيه إباحة كشف أمانة السرّ، إمّا لأن بلالًا فهم من القصة أن ذلك ليس على إلزام الكتم، وكان معناه: ما عليك ألا تعلمه بنا إذ لا ضرورة إلى ذلك، أو لأن النبى - عليه السلام - لما سأله لزمته إجابته، وكان فرضًا عليه إعلامه بذلك، مع أنه لا مضرّة عليهما في ذلك.

وقولها:"إن أمّى قدمت علىّ وهى راغبة - أو راهبة - أفأصلها؟ قال: نعم": والصحيح ما في الرواية الأخرى:"راغبة"دون شك، قيل: راغمة عن الإسلام وكارهة له، وقيل: راغبة طامعة فيما أعطيتها من الرغبة والحرص. وقد ذكر أبو داود هذا الحديث وقال فيه:"قدمت على أمى راغبة في عهد قريش وهى راغبة مشركة" [1] فالأول بالباء، أى طالبة صلتى ورفدى، والثانية بالميم، أى كارهة للإسلام ساخطة له.

فيه جواز صلة المشرك ذى القرابة والحرمة والذمام. وأمها المذكورة قتلة بنت عبد العزى العامرية القرشية، ويقال: قتيلة - مصغرة - وكلاهما بتاء باثنتين فوقها، وقيل فيها: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ} الآية [2] .

وقوله:"إن المسلم إذا أنفق على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة"حجة أن الأعمال إنما الأجر فيها بالنيات والاحتساب.

(1) سنن أبى داود عن أسماء، ك الزكاة، ب الصدقة على أهل الذمة 1/ 388.

(2) الممتحنة: 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت