107 - (...) حَدَّثَنِى أَبُو الطَّاهِرِ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلى، قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِى عُبَيْدٍ مَوْلى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لأَنْ يَحْتَزِمَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةً مِنْ حَطَبٍ، فَيَحْمِلهَا عَلى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهَا، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ رَجُلًا، يُعْطِيهِ أَوْ يَمْنَعُهُ".
108 - (1043) حَدَّثَنِى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِىُّ وَسَلمَةُ بْنُ شَبِيبٍ - قَالَ سَلمَةُ - حَدَّثَنَا، وَقَالَ الدَّارِمِىُّ: أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ، وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِىُّ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ - وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ العَزِيزِ - عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِى إِدْرِيسَ الخَوْلانِىِّ، عَنْ أَبِى مُسْلمٍ الخَوْلانِىِّ، قَالَ: حَدَّثَنِى الحَبِيبُ الأَمِينُ - أَمَّا هُوَ فَحَبِيبٌ إلى، وَأَمَّا هُوَ عِنْدِى فَأَمِينٌ - عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِىُّ. قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تِسْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ سَبْعَةً، فَقَالَ:"أَلا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ؟"وَكُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِبَيْعَةٍ. فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ ثُمَّ قَالَ:"أَلا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ؟". فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ ثُمَّ قَالَ:"أَلا تُبَايعُونَ رَسُولَ اللهِ؟". قَالَ: فَبَسَطْنَا أَيْدِينَا وَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَعَلامَ نُبَايِعُكَ؟ قَالَ:"عَلى أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَالصَّلوَاتِ الخَمْسِ، وَتُطِيعُوا - وَأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً - وَلا تَسْأَلوا النَّاسَ شَيْئًا"فَلقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أولئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُ أَحَدِهِمْ، فَمَا يَسْأَلُ أَحَدًا يُنَاوِلهُ إِيَّاهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عليه قوله في الحديث:"من سأل ومعه ما يغنيه فإنما يستكثر من النار"قيل: وما يغنيه؟ قال:"يغذيه ويعشيه" [1] ، وقال قوم: معناه: من وجد غداه وعشاه سائر الأوقات، فإذا كان معه ما يكفيه لقوته مدة طويلة حرمت عليه المسألة، قال آخرون: هذا منسوخ بغيره من الأحاديث التى تعارضت.
(1) أبو داود، ك الزكاة، ب من يعطى من الصدقة وحد الغنى 1/ 378، ابن خزيمة في صحيحه 4/ 78، وببعض لفظه الدارقطنى 2/ 121.