فهرس الكتاب

الصفحة 1926 من 5028

122 - (...) حَدَّثَنِى أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِى مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الخُدْرِىِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَليْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللهُ لكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا"، قَالوا: وَمَا زَهْرَةُ الدُّنْيَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:"بَرَكَاتُ الأَرْضِ"قَالوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَهَلْ يَأْتِى الخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ قَالَ:"لا يَأْتِى الخَيْرُ إِلا بِالخَيْرِ، لا يَأتِى الخَيْرُ إِلا بِالخَيْرِ، لا يَأتِى الخَيْرُ إِلا بِالخَيْرِ، إِنَّ كُلَّ مَا أَنْبَتَ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ، إِلا آكِلةَ الخَضِرِ، فَإِنَّهَا تَأكُلُ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلتِ الشَّمْسَ، ثُمَّ اجْتَرَّتْ وَبَالتْ وَثَلِطَتْ، ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلتْ، إِنَّ هَذَا المَالَ خَضِرَةٌ حُلوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ، وَوَضَعَهُ فِى حَقِّهِ، فَنِعْمَ المَعُونَةُ هُوَ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ، كَانَ كَالذِى يَأكُلُ وَلا يَشْبَعُ".

123 - (...) حَدَّثَنِى عَلِىُّ بْنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هِشَامٍ صَاحِبَ الدَّسْتَوَائِىِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِى مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الخُدْرِىِّ، قَالَ: جَلسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلى المِنْبَرِ، وَجَلسْنَا حَوْلَهُ، فَقَالَ:"إِنَّ مِمَّا أَخَافُ عَليْكُمْ بَعْدِى، مَا يُفْتَحُ عَليْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا". فَقَالَ رَجُلٌ: أَوَ يَأتِى الخَيْرُ بِالشَّرِّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقِيلَ لَهُ: مَا شأنُكَ؟ تُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا يُكَلِّمُكَ؟ قَالَ: وَرَأَيْنَا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ، فَأَفَاقَ يَمْسَحُ عَنْهُ الرُّحَضَاء. وَقَالَ:"إِنَّ هَذَا السَّائِلَ"- وَكَأَنَّهُ حَمِدَهُ - فَقَالَ:"إِنَّهُ لا يَأْتِى الخَيْرُ بِالشَّرِّ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله - عليه السلام:"إنَّ هذه الدنيا حلوة خضرة" [1] : قال الهروى:"خضرة": يعنى غضةً ناعمة طرية، وأصله من خضرة الشجر، وسمعت الأزهرى يقول: أخذ الشىء خضرًا مضرًا: إذا أخذه بغير ثمن، وقال [2] : غضًا طريًا.

وقوله:"فأفاق يمسح عنه الرحضاء": يعنى العرق من الشدة، وأكثر ما يسمى [3] عرق الحُمى.

(1) هذا لفظ الترمذى، ك الفتن، ب ما جاء ما أخبر النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أصحابه بما هو كائن إلى يوم القيامة، عن أبى سعيد الخدرى، من حديث طويل 4/ 483، وكذا لابن ماجه، ك الفتن، ب فتنة النساء، عن أبى سعيد مختصرًا 2/ 1325، وكذا أحمد في مسند أبى سعيد الخدرى 3/ 19، 46، 61، 74.

(2) فى ع: وقيل.

(3) فى س: سمى، والمثبت من الأصل، ع. وانظر: اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت