فهرس الكتاب

الصفحة 1939 من 5028

134 - (...) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِى التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ لمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ قَسَمَ الغَنَائِمَ فِى قُرَيْشٍ، فَقَالتْ الأَنْصَارُ: إِنَّ هَذَا لهُوَ العَجَبُ، إِنَّ سُيُوفَنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، وَإِنَّ غَنَائِمَنَا تُرَدُّ عَليْهِمْ. فَبَلغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَمَعَهُمْ، فَقَالَ:"مَا الذِى بَلغَنِى عَنْكُمْ؟"قَالوا: هُوَ الذِى بَلغَكَ، وَكَانُوا لا يَكْذِبُونَ. قَالَ:"أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا إِلى بُيُوتِهِمْ، وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللهِ إِلى بُيُوتِكُمْ؟ لوْ سَلكَ النَّاسُ وَادِيًا - أَوْ شِعْبًا - وَسَلكَتِ الأَنْصَارُ وَادِيًا - أَوْ شِعْبًا - لسَلكْتُ وَادِىَ الأَنْصَارِ - أَوْ شِعْبَ الأَنْصَارِ".

135 - (...) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ - يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلى الآخَرِ الحَرْفَ بَعْدَ الحَرْفِ - قَالا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ هِشَامِ ابْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ؛ قَالَ: لمَّا كَانَ يَوْمَ حُنَيْنٍ أَقْبَلتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ بِذَرَارِيهِمْ وَنَعَمِهِمْ، وَمَعَ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ عَشْرَةُ آلافٍ، وَمَعَهُ الطُّلقَاءُ. فَأَدْبَرُوا عَنْهُ، حَتَّى بَقِىَ وَحْدَهُ. قَالَ: فَنَادَى يَوْمَئِذٍ نَدَائَيْنِ، لمْ يَخْلِطْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا. قَالَ: فَالتَفَتَ عَنْ يَمينِهِ فَقَالَ:"يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ". فَقَالوا: لبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ. قَالَ: ثُمَّ التَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ:"يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ". قَالوا لبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ. قَالَ: وَهُوَ عَلى بَغْلةٍ بَيْضَاءَ. فَنَزَلَ فَقَالَ:"أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُوُلهُ". فَانْهَزَمَ المُشْرِكُونَ، وَأَصَابَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَائِمَ كَثِيرَةٍ، فَقَسَمَ فِى المُهَاجِرِينَ وَالطُّلقَاءَ، وَلمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئًا. فَقَالتِ الأَنْصَارُ: إِذَا كَانَتِ الشِّدَّةُ فَنَحْنُ نُدْعَى، وَتُعْطَى الغَنَائِمُ غَيْرَنَا!

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله:"ومعه الطلقاء": هم الذين أسلموا عند الفتح من قريش ومنَّ عليهم النبى - عليه السلام.

وقوله:"بذراريهم ونَعَمِهم": أى بعيالاتهم ونسائهم، والذرية تطلقها العرب على هذا، وكذلك كان أمر هوازن كان معهم نساؤهم، والنَّعم، بالفتح، الإبل خاصة، جمع لا واحد له من لفظه، وقيل ينطلق - أيضًا - على جماعة [1] المواشى إذا كان فيها إبل، وكذلك كان أمر هوازن، والأنعام: المواشى [2] من الإبل وغيرها، وقيل: إن النعم والأنعام بمعنى واحد.

(1) فى س: جميع.

(2) قيد قبلها في س: و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت