فهرس الكتاب

الصفحة 1942 من 5028

النَّاسُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَهُمْ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَليْهِ. ثُمَّ قَالَ:"يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَلمْ أَجِدْكُمْ ضُلالًا فَهَدَاكُمُ اللهُ بِى؟ وَعَالةً فَأَغْنَاكُمُ اللهُ بِى؟ وَمُتَفَرِّقِينَ فَجَمَعَكُمُ اللهُ بِى؟"وَيقُولونَ: اللهُ وَرَسُولهُ أَمَنُّ. فَقَالَ:"أَلا تُجِيبُونِى؟"فَقَالوا: اللهُ وَرَسُولهُ أَمَنُّ. فَقَالَ:"أَمَا إِنَّكُمْ لوْ شِئْتُمْ أَنْ تَقُولوا كَذَا وَكَذَا، وَكَانَ مِنَ الأَمْرِ كَذَا وَكَذَا". لأَشْيَاءَ عَدَّدَهَا، زَعَمَ عَمْرٌو أَنْ لا يَحْفَظُهَا. فَقَالَ:"أَلا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ وَالإِبِلِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ إِلى رِحَالِكُمْ؟ الأَنْصَارُ شعَارٌ وَالنَّاسُ دِثَارٌ، وَلوْلا الهِجْرَةُ لكُنْتُ امْرأ مِنَ الأَنْصَارِ، وَلوْ سَلكَ النَّاسُ وَادِيًا وَشعْبًا، لسَلكْتُ وَادِىَ الأَنْصَارِ وَشِعْبَهُمْ، إِنَّكُمْ سَتَلقَوْنَ بَعْدِى أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلقَوْنِى عَلى الحَوْضِ".

140 - (1062) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ - عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِى وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لمَّا كَانَ يَوْمُ حنَيْنٍ آثَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسًا فِى القِسْمَةِ، فَأَعْطَى الأَقْرَعُ بْنَ حَابِسٍ مَائةً مِنَ الإِبِلِ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَأَعْطَى أُنَاسًا مِنْ أَشْرَافِ العَرَبِ، وَآثَرَهُمْ يَوْمَئِذٍ فِى القِسْمَةِ. فَقَالَ رَجُلٌ: وَاللهِ، إِنَّ هَذِهِ لقِسْمَةٌ مَا عُدِلَ فِيهَا، وَمَا أُرِيدُ فِيهَا وَجْهُ اللهِ. قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللهِ، لأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ. قَالَ: فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ حَتَّى كَانَ كَالصِّرْفِ. ثُمَّ قَالَ:"فَمَنْ يَعْدِلُ إِنْ لمْ يَعْدِلِ اللهُ وَرَسُولهُ". قَالَ: ثُمَّ قَالَ:"يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى، قَدْ أُوذِىَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ".

قَالَ قُلْتُ: لا جَرَمَ لا أَرْفَعُ إِليْهِ بَعْدَهَا حَدِيثًا.

141 - (...) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَن شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ. قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسْمًا. فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّهَا لقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ. قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَارَرْتُهُ، فَغَضِبَ مَنْ ذَلِكَ غَضَبًا شَدِيدًا، وَاحْمَرَّ وَجْهُهُ، حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّى لمْ أَذْكُرْهُ لَهُ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ:"قَدْ أُوذِىَ مُوسَى بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حضره لتفرق الناس وانهزامهم، فحدثه به من شهده من أعمامه، أو جماعته [1] الذين شاهدوه، ألا تراه كيف قال عنهم، قال: قلنا: لبيك يا رسول الله.

(1) فى س: أعمامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت