فهرس الكتاب

الصفحة 1986 من 5028

10 - (...) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَار؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا"وَقَبَضَ إِبْهَامَهُ فِى الثَّالِثَةِ.

11 - (...) وَحَدَّثَنِى حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا حَسَنٌ الأَشْيَبُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى، قَالَ: وَأَخْبَرَنِى أَبُو سَلمَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"الشَّهْرُ تِسْعٌ وعِشْرُونَ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وهو خلاف في حال هل ذلك تهمة [1] أم لا؟ وما الذى يُقبل في ذلك؟ أما الفطر فمالك، وأبو حنيفة، والشافعى يقولون: لا يقبل الواحد، وقبله أبو ثور. وأما الصوم فاتفق هؤلاء على قبول الواحد فيه إلا مالكًا خاصة -، وأجاز أبو حنيفة فيه شهادة المرأة والعبد. وسبب الخلاف: هل ذلك من باب الشهادة أم من باب الإخبار؟ [وكأنَّ ما] [2] طريقه الشياع [3] يُقبل فيه الواحد كالخبر عن النبى - عليه السلام - بحكم من الأحكام، وما كان يخص بعض الأشخاص - كالقول لهذا عند هذا وشبهه - فيطلب فيه اثنان. واعتمد من يجيز شهادة الواحد في الصوم بحديث الأعرابى [4] ، وحديث ابن عمر:"شهدت عند رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"الحديث [5] ، ويصح أن يحتج في ذلك بقوله - عليه السلام:"فكلوا واشربوا حتى ينادى [6] ابن أم مكتوم"فأمرهم - عليه السلام - بالإمساك عن الأكل بخبره، وهم في زمان يحل لهم الأكل [فيه] [7] ، فكذلك إذا أخبر رجل عن رؤية الهلال.

قال القاضى: وفى قوله:"صوموا لرؤيته": أنه لا يلزم صيام [يوم] [8] الشك احتياطًا، بل لا يجوز عندهم، وعليه جمهور الفقهاء؛ للأثر الوارد في ذلك [9] ، خلافًا لأحمد في إيجاب صومه. وإن صح أنه من رمضان أجزاه، وروى صومه عن عائشة وأسماء وابن عمر [10] وطاوس، وقال الأوزاعى والكوفيون: إن صامه وتبين أنه من

(1) فى س: لتهمة.

(2) فى س: وما كان.

(3) فى س: السماع.

(4) الحديث رواه سماك عن عكرمة؛ أن أعرابيًا شهد عند النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على رؤية الهلال فقال:"تشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله؟"قال: نعم. قال: فأمر الناس أن يصوموا. ابن أبى شيبة 3/ 67، 68.

(5) عن ابن عمر قال: ترَاءَى النَّاسُ الهلالَ، فأخبرت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنى رأيته، فصام وأمر الناس بصيامه. سنن أبى داود، ك الصيام، ب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان 1/ 547.

(6) وقوله:"ينادى"لفظ أحمد 2/ 62 عن ابن عمر.

(7) ساقطة من س.

(8) من س.

(9) عن أبى إسحاق عن صلة قال: كنا عند عمار في اليوم الذى يُشَكُّ فيه فأُتِىَ بشاة، فتنحى بعض القوم، فقال عمار:"من صام هذا اليوم فقد عصى أبا القاسم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ". أبو داود، ك الصيام، ب كراهية صوم يوم الشك 1/ 545.

(10) الاستذكار 10/ 235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت