عَبَّاسٍ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - يَسْأَلُهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ اللهَ قَدْ أَمَدَّهُ لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ أُغْمِىَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله:"إن الله قد أمده لرؤيته"، قال القاضى: كذا رويناه [عن شيوخنا] [1] ، وكذا في جميع النسخ، قال بعضهم: صوابه:"أمّده"بتشديد الميم من الأمد، أو مده من الامتداد، والصواب عندى بقاء الرواية على وجهها، ويكون بمعنى: أطال له مُدّة لرؤيته، أى إن لم ير لتسع وعشرين فيُرى لثلاثين، فإن غمَّ فاقدروا له ذلك يقال منه: مد وأمد، قال الله: {وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَي} [2] قُرئ بالوجهين؛ أى يطيلون لهم، وقد يكون"أمده"من المدة التى جعلت له، قال صاحب الأفعال: أمددتك مدة: أعطيكها، أو يكون من الإمداد وهى الزيادة في الشىء من غيره، كان الشهر لما كان تسعة وعشرين وقد يزيده الله يومًا فيكون ثلاثين، ومنه: أمددت الجيش: إذا كثرته، وكذلك كل شىء.
(1) سقط من س.
(2) الأعراف: 202.