99 - (...) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: خَرَجْتُ فَصُمْتُ. فَقَالوا لِى: أَعِدْ. قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ أَنَسًا أَخْبَرَنِى؛ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يُسَافِرُونَ، فَلا يعِيبُ الصَّائِمُ عَلى المُفْطِرِ، وَلا المُفْطِرُ عَلى الصَّائِمِ. فَلقِيتُ ابْنَ أَبِى مُلَيْكَةَ، فَأَخْبَرَنِى عَنْ عَائِشَةَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهَا - بِمِثْلِهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الماجشون إلى تفضيل الفطر. قال الخطابى: وذهبت فرقة إلى أن الأفضل الأيسرُ عليه والأسهل [1] . وروى عن [عمر] [2] بن عبد العزيز، وقتادة ومجاهد. وما ذكر في الأحاديث من فطر أصحاب النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وصومهم في السفر، وأنه لم يَعبْ بعضهم على بعضٍ - كله دليل على إجماعهم على جواز الأمرين، وخلافٌ لداود ومن وافقه من الظاهرية على تحريم الصوم في السفر كما تقدم.
(1) واستدل بقول الله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْر وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] انظر: الخطابى في معالم السنن 3/ 283.
(2) فى الأصل: عمرو.