رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سُئِلَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ؟ قَالَ:"لا يَلْبَسُ المُحْرِمُ القَمِيصَ، وَلا العِمَامَةَ، وَلا البُرْنُسَ، وَلا السَّرَاوِيلَ، وَلا ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ وَلا زَعْفَرَانٌ وَلا الخُفَّيْنِ، إِلا أَلَّا يَجِدَ نَعْلَيْنِ فَلْيَقْطَعْهُمَا، حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ".
3 - (...) وحدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرْأتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَلْبَسَ المُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ. وَقَالَ:"مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ".
4 - (1178) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَاِنِيُّ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، جَمِيعًا عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ يَقُولُ:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وجود النعلين الفدية، وأبو حنيفة [1] لا يرى عليه شيئًا، واختلف فيه قول الشافعى [2] .
وقوله:"لا تلبسوا ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ، ولا زَعْفَرَانٌ"، قال الإمام: لأن الورس والزعفران طيبٌ، والمحرم لا يتطيب.
قال القاضى: أجمعت الأمة أن المحرم لا يلبس ما صبغ بزعفران أو ورس [3] ، وذلك لما فيهما من الطيب الذى هو داعية الجماع، ومن التجمل الذى ينافى بذاذة الحاج، والرجال والنساء في هذا سواء، وعلى لابس ذلك منهما الفدية عند مالك [4] وأبى حنيفة [5] ، ولم ير الثورى، والشافعى [6] وإسحاق وأحمد عليه شيئًا إذا فعل ذلك ناسيًا. واختلفوا في المعصفر، فرآه الثورى وأبو حنيفة طيبًا كالزعفران [7] وفيه الفدية [8] ، ولم يره مالك والشافعى طيبًا، وكره مالك المقدم منه، واختلف عنه هل على لابسه فدية؟ واختلف [فيه] [9] أصحابه، وأجاز مالك سائر الثياب المصبغة بغير هذا، وكرهها بعضهم لمن يقتدى به فيظن به جواز لباس كل مصبوغ [10] .
(1) الاستذكار 11/ 33.
(2) الحاوى 4/ 97، 98.
(3) المغنى 5/ 142، 143.
(4) الموطأ 1/ 326.
(5) الحاوى 4/ 99، 100، 105.
(6) الحاوى 4/ 105.
(7) فى س: كالمزعفر.
(8) الاستذكار 11/ 35.
(9) من س.
(10) المنتقى للباجى 2/ 198.