15 - (...) وحدَّثنى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مُهَلُّ أَهْلِ المَدِينَةِ ذُو الحُلَيْفَةِ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الشَّامِ مَهْيَعَةُ - وَهِىَ الجُحْفَةُ - وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ قَرْنٌ".
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا: وَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْهُ - قَالَ:"وَمُهَلُّ أَهلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمُ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله فيه:"مُهَلُّ أهل المدينة ذو الحليفة"والطريق الآخر:"الجحفة"، وفسَّره [1] فى الرواية الأولى:"ولأهل الشام الجحفة"وطريقهم على المدينة.
قال الإمام: للحج ميقاتان: ميقات زمانٍ، وابتداؤه شوال. وميقات مكان، وهى المواضع المذكورة فى [هذا] [2] الحديث، وميقات أهل العراق منها مختلف فيه، فذكر هنا ذات عرق مرفوعًا إلى النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما يحسبه الراوى، وذكر في غير هذا الكتاب العقيق [3] ، ومنه استحب الشافعى لأهل العراق أن يهلوا [4] . وتقدمهُ الحج على ميقات الزمان مكروهٌ عندنا، وتقدمته على ميقات المكان مكروه عندنا - أيضًا - إذا قدمه بمكانٍ قريبٍ؛ لما في ذلك من التلبيس والتضليل عن المواقيت، [فإن تقدمه] [5] بمكان بعيد لا يلتبس الميقات به، فظاهر المدونة كراهته [6] ، وظاهر المختصر إجازته.
قال القاضى: أجمع المسلمون [على] [7] أن المواقيت مشروعة، وعامتهم [8] على أنها سُنة [9] مؤكدة، يلزم من تركها الدم، خلافًا لعطاء والنخعى [10] أن لا شىء على تاركها، ولسعيد بن جبير في قوله: لا حج له [11] ، وفائدة هذا التوقيت بمنع جواز هذه المواضع دون إحرام لمن أراد الحج أو العمرة، [وأنه مبتدأ عمل الحج والعمرة] [12] ، وأنه لا
(1) فى س: مفسره.
(2) من ع.
(3) سنن أبى داود، ك المناسك، ب في المواقيت 1/ 404، سنن الترمذى، ك الحج، ب ما جاء في مواقيت الإحرام لأهل العراق 3/ 185.
(4) الحاوى 4/ 68.
(5) فى ع: وإن قدمه، وفى س: فإن قدمه.
(6) المدونة: 378، 379.
(7) ساقطة من الأصل، ومثبتة من س.
(8) فى س: كافتهم.
(9) الاستذكار 11/ 82، المغنى لابن قدامة 5/ 69.
(10) المغنى لابن قدامة 5/ 69.
(11) الاستذكار 11/ 85، المغنى لابن قدامة 5/ 69، الحاوى 4/ 72.
(12) سقط من الأصل، واستدرك بالهامش.