فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 5028

15 - (14) وحدّثنى أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، حدثنا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِى زُرْعَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، دُلَّنِى عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ. قَالَ:"تَعْبُدُ اللهَ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ المَكْتُوبَةَ، وَتؤَدِّى الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ". قَالَ: وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، لا أَزِيدُ عَلَى هَذَا شَيْئًا أَبَدًا، وَلا أَنْقُصُ مِنْهُ، فَلَمَّا ولَّى، قَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنظُرَ إِلَى رَجُلٍ منْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا".

16 - (15) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لأَبِى كُرَيْبٍ - قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ؛ قَالَ: أَتَى النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلٍ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِذَا صَلَّيْتُ الْمَكْتُوبَةَ، وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ، وَأَحْلَلتُ الْحَلالَ، أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ فَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"نَعَمْ".

17 - (...) وحدّثنى حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، قَالا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ، وَأَبِى سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ؛ قَالَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[وتقدير هذا عندهم على الانفصال كما قال، أى: الذى له كذا أو الذى تسلم] [1] ، كذلك قوله:"ذا رحمك"أى: الذى له رحم معك أو يشاركك فيها، ونحوه، ومعنى ذو: صاحب. قيل: وأصله ذوو [2] لأنهم قالوا في تثنيته: ذوا مال. والله أعلم.

قال القاضى: استدل البخارى وغيره من حديث النجدى على جواز القراءة على العالم عليه والتحديث بها بقوله:"وأخبر به من ورائى"وهو الصحيح، والحجة فيه من هذا الحديث بيّنة، وقد تقدم الكلام على هذا المعنى وقول النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيه:"نعم"قد يحتج به من يُلزمَ من الظاهرية الشيخ الإقرار بنعم بعد تقرير الراوى له، وقوله له: هو كما قرأناه عليك؟ ولا حجة فيه؟ لأن هذا مستفهم للنبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، طالب منه جواب نعم، بخلاف القارئ والذى يعرض على الشيخ.

قال غيره: وفيه بسط الكلام بين يدى الحاجة لقوله:"إنى سائل فمشدّدٌ عليك"، وفيه جواز التحليف والتأكيد للأمور المهمة والأخبار الهائلة، وجواز الحلف في ذلك كما قال

(1) سقط من أصل ت، واستدرك بالهامش بسهم باختلاف، والعبارة فيه: وتقدير هذا عندهم على الانفصال كما قال: أى الذى قال كذا والذى تسلم. ثم كتب بعدها: كذلك نقل.

(2) فى الأصل: ذوى، والمثبت من ت، وهو الصحيح بدليل الألف في التثنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت