فهرس الكتاب

الصفحة 2356 من 5028

قَالَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أُنَاسًا يُرْمُونَهَا مِنْ فَوْقِهَا. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: هَذَا وَالَّذِى لا إِلَهَ غَيْرُهُ، مَقَامُ الَّذِى أُنْزِلَتْ عَلَيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ.

306 - (...) وحدّثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِىُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ يَقُولُ، وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَلِّفُوا الْقُرْآنَ كَمَا أَلَّفَهُ جِبْرِيلُ، السُّورَةُ الَّتِى يُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةَ، وَالسُّورَةُ الَّتِى يُذْكَرُ فِيهَا النِّسَاءُ، وَالسُّورَةُ الَّتِى يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ.

قَالَ: فَلَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهِ فَسَبَّهُ وَقَالَ: حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ؛ أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَأَتَى جَمْرَةً الْعَقَبَةِ، فَاسْتَبْطَنَ الْوَادِىَ فَاسْتَعْرَضَهَا، فَرَمَاهَا مِنْ بَطْنِ الْوَادِى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ. قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ النَّاسَ يَرْمُونَهَا منْ فَوْقِهَا. فَقَالَ: هَذَا وَالَّذِى لا إلَهَ غَيْرُهُ، مَقَامُ الَّذِى أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ.

(...) وحدّثنى يَعْقُوبُ الْدَّوْرَقِىُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى زَائِدَةَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، كِلاهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يَقُولُ: لا تَقُولُوا سُورَةُ الْبَقَرَةِ. وَاقْتَصَّا الْحَدِيثَ بِمِثلِ حَدِيثِ ابْنِ مُسْهِرٍ.

307 - (...) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ. ح وَحَدَّثَنَا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الأئمة، وأجمعوا أنَّ من لم يكبر لا شىء عليه. والتكبير هنا برفع الصوت، وكان بعض السلف يدعو مع ذلك.

وقوله:"هذا والذى لا إله إلا هو مقام الذى أنزلت عليه سورة البقرة": حجة في جواز سورة البقرة، وسورة آل عمران وسنة ذلك، وقد أنكر إبراهيم النخعى على الحجاج في الأم نهيه عن ذلك، وقوله:"السورة التى يذكر فيها البقرة"وهو اختيار بعضهم أيضًا.

وقول الحجاج"ألِّفُوا القرآن كما ألفه جبريل - عليه السلام - السورةُ التى يذكر فيها البقرة"الحديث، ولم ينكر عليه إبراهيم قوله:"ألفه جبريل"كما أنكر عليه ما تقدم، فإن كان يريد بقوله تأليف الآى في كل سورة ونظمها على ما هى عليه في المصحف الآن، فهو إجماع المسلمين، وأن ذلك توقيف من النبى - عليه السلام - وإن كان يريد تأليف السور بعضها إثر بعض، فهو قول بعض الفقهاء والقراء والمحققون على خلافه، وأنه اجتهاد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت