اللهِ؟ فَسَكَتَ. حَتَّى قَالهَا ثَلاثًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لوْ قُلْتُ: نَعَمْ، لوَجَبَتْ. وَلمَا اسْتَطَعْتُمْ"، ثُمَّ قَالَ:"ذَرُونِى مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلكَ مَنْ كَانَ قَبْلكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلافِهِمْ عَلى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بَشَىْءٍ فَأتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَىْءٍ فَدَعُوهُ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله:"فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم"، من قول الله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [1] ، وقد قيل: إنها ناسخة لقوله تعالى: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} [2] ، وقيل: لا نسخ فيها، وهى مفسرة ومُبينّة؛ لأن حق تقاته تعالى: هو امتثال العبد ما أمر به، وما أمره إلا بما استطاع، وما جعل عليه في الدين من حرج.
(1) التغابن: 16.
(2) آل عمران: 102.