ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله:"واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب": أى أنها مسموعة مستجابة لا تُردُ، وقد ورد مفسَّرًا من قول عمر بن الخطاب -رضى الله عنه- في الموطأ [1] ، وروى أيضًا في حديث رفعه أبو هريرة [2] .
(1) مالك في الموطأ، ك دعوة المظلوم، ب ما يتقى من دعوة المظلوم 2/ 1003، البخارى، ك الجهاد والسير، ب إذا أسلم قوم في دار الحرب ولهم مال وأرضون فهى لهم 6/ 203 والحمى هنا كان بالربذة -كما ذكر ابن سعد.
(2) لعله يقصد ما أخرجه مسلم عنه أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء"، وانظر: البيهقى في السنن الكبرى 6/ 93.
وقد دل الحديث على جواز الدعاء على الظالم؛ لأن التحذير من قبوله -كما ذكر الأبى- إقرار له، قال: وقد أجازه مالك حتى في الصلاة، وإنما النظر أيهما أرجح: الدعاءُ، أم الترك؟ قال: والصواب الفرق، فيترجح الدعاء على من عمَّ ظلمهُ؛ لأنه من الفساد في الأرض، ويترجح التركُ فيمن ظلمك، لأنه أوفر للأجر. إكمال الإكمال 1/ 100.