فهرس الكتاب

الصفحة 2583 من 5028

يُؤْذَنَ لَكُمْ الآيَةَ [1] .

88 - (1365) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ. ح وَحَدَّثَنِى بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ حَيَّانَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، قَالَ: صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدَحْيَةَ فِى مَقْسَمِهِ، وَجَعَلُوا يَمْدَحُونَهَا عِنْدَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: وَيَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا فِى السَّبْىِ مِثْلَهَا. قَالَ: فَبَعَثَ إِلَى دَحْيَةَ فَأَعْطَاهُ بِهَا مَا أَرَادَ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّى فَقَالَ:"أَصْلِحِيهَا". قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا جَعَلَهَا فِى ظَهْرِهِ نَزَلَ، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهَا الْقُبَّةَ. فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ فَلْيأتِنَا بِهِ". قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِىءُ بفَضْلِ التَّمْرِ وَفَضْلِ السَّوِيقِ، حَتَّى جَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ سَوادًا حَيْسًا، فَجَعَلُوا يَأكُلُونَ مِنْ ذَلِكَ الْحَيْسِ، وَيَشْرَبُونَ مِنْ حِيَاضٍ إِلَى جَنْبِهِمْ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ. قَالَ: فَقَالَ أَنَسٌ: فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، حَتَّى رَأَيْنَا جُدُرَ الْمَدِينَةِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال القاضى: قد مضى الكلام على هذا في الحج، وأن الأولى خلاف ما قال أبو عبيد، وكونه صفة لها أو صفة واسمًا معًا هو الصحيح إن شاء الله. قال ابن وضاح: الحيسُ: التمر ينزع نواه ويخلط بالسويق، والأول معروف [2] .

وقوله:"حين بزغت الشمس": أى حين ابتداء طلوعها وهو بزوغها.

وقوله:"وندر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وندرت"بالنون: أى سقط وسقطت: وأصله الشىء يسقط من الشىء ويخرج منه، ومنه نوادر الكلام.

وقوله:"هششنا إليها": كذا عند أبى سعيد السجزى، وعند غيره:"هشنا"إليها بتشديد الشين، وكلاهما صوابٌ، وهو بكسر الشين في الماضى وفتحها في المستقبل، كذا قيدته في كتاب الهروى على أبى الحسين، ونحوه في كتاب العذرى، ومعنى"هششنا": نشطنا وخففنا وبادرنا. وقال"شمرٌ"فى قوله:"فهششت إلى امرأتى": أى فرحتُ واستهيأت، وهو مما تقدم. ومن قال:"هَشّنا"فعلى الإدغام ولالتقاء المثلين، ولغة من قال من العرب: هُزت بسيفى، وهى لغة بكر بن وائلٍ.

ورواه بعضهم بفتح الهاء على لغة من قال من العرب: ظلت أفعل كذا من ظللت.

(1) الأحزاب: 53.

(2) من هنا إلى (باب الطلاق) لم يذكر المعلم أى شىء عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت