فهرس الكتاب

الصفحة 2706 من 5028

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المتظاهرتين عائشة وحفصة، وكذلك جاء في حديث ابن عباس وعمر؛ أن المتظاهرتين هما. وذكر مسلم - أيضًا - من رواية أبى أسامة عن هشام أن حفصة هى التى شرب عندها العسل، وأن عائشة وسودة وصفية هن اللواتى تظاهرن عليه، والأول أصح.

قال النسائى في حديث حجاج: إسناد جيد صحيح غاية. قال الأصيلى: حديث الحجاج أصح طرقه، وهو أولى بظاهر كتاب الله وأكمل فائدة، يريد بقوله: {وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْه} [1] ، فهما اثنتان لا ثلاثة كما جاء في رواية أبى أسامة، وأن المتظاهرتين عائشة وحفصة كما قال فيه، واعترف به عمر - رضى الله عنه - وانقلبت الأسماء في الرواية الأخرى.

كما أنه الصحيح في أمر العسل، لا في قصة أم إبراهيم، كما جاء في غير الصحيحين [2] ، ولم يأت بتلك القصة طريق صحيح، قال النسائى: حديث عائشة في العسل إسناده جيد صحيح غاية.

وقوله: {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيَّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} [3] لقوله:"بل شربت عسلًا"كذا جاء في مسلم، وفيه اختصار وتمامه:"ولن أعود إليه وقد حلفت، لا تخبرى بذلك أحدًا، على ما رواه البخارى، فهذا أحد الأقوال في ذلك، وذلك لئلا تبلغ الأخرى الخبر، وأنه فعله ابتغاء مرضاة أزواجه، فيتغير قلبها. وقيل بل ذلك في قصة مارية، واستكتامه حفصة ألا تخبر بذلك عائشة. قيل: بل أسر إلى حفصة أن الخليفة بعده أبو بكر ثم عمر."

(1) التحريم: 4.

(2) الطبرانى في الكبير رقم (11130) وقال الهيثمى في المجمع: ورواه الطبرانى في الأوسط من طريق موسى ابن جعفر بن أبى كثير عن عمه. وقال الذهبى: مجهول وخبره ساقط.

(3) التحريم: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت