فهرس الكتاب

الصفحة 2718 من 5028

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وجاء في حديث إسحاق:"متكئ على رَمْل حصير، قد أثر في جنبه": أى أثر نسجها في جنبه. و"متكئ"هنا بمعنى: مضطجع، في الحديث الآخر. وتأثير الرمال في جنبه يدل عليه. وكل متمكن متكئ، وعليه تأول الخطابى قوله - عليه السلام:"أما أنا فلا آكل متكئًا" [1] : أى متمكنًا في قعودى له كالمتربع ونحوه، بدليل قوله آخر الحديث:"بل آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد"، وكما جاء في الحديث الآخر:"أنه أكل مقعيًا"، وأنكر تأويل من تأول أنه الميل على جنب.

وقوله:"واجمًا ساكتًا": أى مطرقًا كالمغضب."وأُسكُفة المشربة"بضم الهمزة والكاف: عتبة الباب السفلى. و"فقير الخشب"بتقديم الفاء، فسَّره في الحديث بالجذع يرقى عليه، وهو الذى جعلت فيه فِقَر كالدرج يصعد عليها، أُخذ من فقار الظهر، ومنه: فقار السيف، فقيل للجذع: فقر، بمعنى مفقور، وفقار الظهر: خرزات عظامه التى بطوله، وفقار السَّيف حزوز بظبتيه في متنه شبهت بفقار الظهر.

وقوله:"يرتقى إليها بعجلة": كذا روايتنا عن ابن عيسى، وعند غيره:"بعجلها"، والأول أوجه وأبين. والعجلة: درجة من النخل، قاله القتبى.

وقوله:"حتى تحسر الغضب عن وجهه": أى زال وانكشف.

وقول النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعائشة:"لا تعجلى حتى تستأمرى أبويك"وقد علم أن أبوىّ لم يكونا ليأمرانى بفراقه، لكراهته - عليه السلام - فراقها، وخوفه أن تبادر بذلك إذا جعل ذلك إليها، لما في ظاهره من الزهو بتخييرها، وأنفة النساء عند مثل هذا، مع صغر سنها.

وقولها:"لا تخبر امرأة من نسائك بالذى قلت"غيرة منها، وحرصًا على التفرد بالنبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والاستكثار منه.

وقوله:"إن الله لم يبعثنى معنتًا ولا متعنتًا، ولكن بعثت معلمًا ميسّرًا": أصل العنت الشدة وإدخال المشقة: أى لم يبعثنى بهذا لغيرى ولا في خاصتى، وآخر الحديث يدل عليه، وهو قوله:"ميسّرًا"، ورواه بعضهم:"مبتسرًا"، والأول أولى، لمطابقته معناه. والقرظ: الصمغ، معروف. والأفيق، بفتح الهمزة: الجلد لم يتم دباغه. والإهاب: ما لم يدبغ، جمعه أُهبٌ وأَهبٌ. و"وينكتون الحصى": أى يضربون به الأرض، فعل المشغول السّر والواجم. كما قال امرؤ القيس:

أعد الحصى ما تنقضى عبراتى

وتبرَّز: أتى البَراز، بفتح الباء، وهى الأرض البارزة عن البيوت والمساكن، يأتونها

(1) البخارى، ك الأطعمة، ب الأكل متكئًا (5398) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت