فهرس الكتاب

الصفحة 2730 من 5028

47 - (...) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِى بَكْرِ ابْنِ أَبِى الْجَهْمِ بْنِ صُخَيْرٍ الْعَدَوِىِّ، قَالَ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ تَقُولُ: إِنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلاثًا، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً. قَالَتْ: قَالَ لِى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِى"فَآذَنْتهُ. فَخَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ وَأَبُو جَهْم وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ تَرِبٌ لا مَالَ لَهُ، وَأَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَرَجُلٌ ضَرَّابٌ للنِّسَاءِ، وَلَكِنْ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ". فَقَالَتْ بِيَدِهَا هَكَذَا: أُسَامَةُ! أُسَامَةُ! فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"طَاعَةُ اللهُ وَطَاعَةُ رَسولِهِ خَيْرٌ لَكِ". قَالَتْ: فَتَزَوَّجْتُهُ فَاغْتَبَطْتُ.

48 - (...) وحدّثنى إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَبِى الْجَهْمِ، قَالَ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ تَقُولُ: أَرْسَلَ إِلَىَّ زَوْجِى - أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَة - عَيَّاشَ بْنَ أَبِى رَبِيعَةَ بطَلاَقِى، وَأَرْسَلَ مَعَهُ بِخَمْسَةِ آصُعِ تَمْرٍ، وَخَمْسَةِ آصُعِ شَعِيرٍ. فَقُلْتُ: أَمَا لِى نَفَقَةٌ إِلا هَذَا؟ وَلا أَعْتَدُّ فِى مَنْزِلِكُمْ؟ قَالَ: لا. قَالَتْ: فَشَدَدْتُ عَلَىَّ ثِيَابِى، وَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ:"كَمْ طَلَّقَكَ؟". قُلْتُ: ثَلاثًا. قَالَ:"صَدَقَ، لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ، اعْتَدِّى فِى بَيْتِ ابْنِ عَمِّكِ بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ ضَرِيرُ البَصَرِ، تُلقِى ثَوْبَك عِنْدَهُ. فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ فَآذِنِينِى". قَالَتْ: فَخَطَبَنِى خُطَّابٌ، مِنْهُمْ مُعَاوِيَةُ وَأَبُو الْجَهْمِ. فَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ مُعَاوِيَةَ تَرِبٌ خَفِيفُ الْحَالِ، وَأَبُو الْجَهُمِ مِنْهُ شِدَّةٌ عَلَى النِّسَاءِ - أَوْ يَضْرِبُ النِّسَاءَ، أَوْ نَحْوَ هَذَا - وَلَكِنْ عَلَيْكِ بِأُسَامَةَ ابْنِ زَيْدٍ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فرجل ترب لا مال له، وأما أبو جهم فرجل ضراب للنساء"، وفى بعض طرقه:"أن عائشة - رضى الله عنها - قالت: ما لفاطمة بنت قيس خير في أن تذكر هذا الحديث"، وفى بعض طرقه:"يا رسول الله، طلقنى ثلاثًا وأخاف أن يقتحم علىّ"فأمرها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتحولت، قال الإمام: اختلف الناس في المطلقة البائن الحائل هل لها السكنى والنفقة، فقال بعضهم: لها السكنى والنفقة وقد ذكره مسلم عن عمر، وهو قول أبى حنيفة، وقال آخرون: لا سكنى لها ولا نفقة [وهو قول ابن عباس وأحمد، وآخرون: لها السكنى ولا نفقة لها] [1] وهو مذهب مالك."

(1) سقط من الأصل، واستدرك في الهامش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت