فهرس الكتاب

الصفحة 2942 من 5028

تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلا تَبِيعُوا الوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ"."

76 - (...) حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافعٍ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِى لَيْثٍ: إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ يَأثُرُ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فِى رِوَايَةِ قُتَيْبَةَ: فَذَهَبَ عبْدُ اللهِ وَنَافِعٌ مَعَهُ، وَفِى حَدِيثِ ابْنِ رُمْحٍ: قَالَ نَافِعٌ: فَذَهَبَ عَبْدُ اللهِ وَأَنَا مَعَهُ وَاللَّيْثِىُّ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، فَقَالَ:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هاك، ومنهم من لا يثنيها ولا يجمعها على هذه اللغة ولا يغيرها في التأنيث، ويقول في الجميع:"ها"بلفظ واحد.

قال السيرافى: كأنهم جعلوها صوتًا مثل: صه، ومن ثَنَّى وجمع قال للمؤنث: هائى، وبعضهم يقول: هاك، قال: وفيه لغة ثالثة: هاءِ، بالكسر مهموزة، الذكر والأنثى سواء، لكن يزيد في المؤنث ياء، فيقول: هائى، وفيه لغة رابعة حكاها بعضهم: هأ، بالألف، كما يقول المحدثون، وأكثر أهل اللغة ينكرونها.

قال القاضى: فرواية المحدثين:"ها، وها"بالقصر على هذا أو على اللغة الثانية سهلت الهمزة. وفيه لغة خامسة:"هاءك"ممدود بعده كاف، وتكسرها للمؤنث.

قال الهروى: وقيل: معناه: أن يقول كل واحد منهما لصاحبه: ها، فيعطيه ما بيده، وهذا - أيضًا - يصحح رواية المحدثين.

قال الخطابى: قوله:"ها وها". معناه: التقابض. وقال هو وغيره: إن الصواب المد والفتح، وقد ذكرنا خلافه.

وقوله:"ولا تُشِفُّوا بعضها على بعض"، قال الإمام: بمعنى لا تفضلوا، وقد يكون الشف في اللغة بمعنى: النقصان، وهو من الأضداد.

قال القاضى: فيه دليل على أن الزيادة - وإن قلت - منهى عنها حرام؛ لأن لفظ الشفوف يقتضى الزيادة غير الكثيرة، ومنه: شفافة الإناء، وهى البقعة القليلة فيه من الماء.

وقوله:"غائبًا بناجز": الناجز: الحاضر، والغائب: ما كان إلى أجل وغاب عن المجلس. ولم يختلف العلماء في منع المبايعة في الذهب والفضة على هذا. واختلفوا في اقتضاء أحدهما عما في الذمة أو مضاهاة أحدهما إذا كان مشتقًا في الذمة بالآخر إذا استقر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت