فهرس الكتاب

الصفحة 2972 من 5028

بَعِيرَكَ؟". قَالَ: قُلْتُ: بِخَيْرٍ، قَدْ أَصَابَتْهُ بَرَكَتُكَ. قَالَ:"أفَتَبِيعُنِيهِ؟"فَاسْتَحْيَيْتُ، وَلَمْ يَكُنْ لَنَا نَاضِحٌ غَيْرُهُ. قَالَ. فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَبِعْتُهُ ايَّاهُ، عَلَى أَنَّ لِى فَقَارَ ظَهْرِهِ حَتَّى أَبْلُغَ الْمَدِيَنةَ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّى عَرُوسٌ، فَاسْتأذَنْتُهُ، فَأَذِنَ لِى، فَتقَدَّمْتُ النَّاسَ إِلَى الْمَدِينَةِ، حَتَّى انْتَهَيْتُ. فَلَقِيَنَى خَالِى فَسَأَلَنِى عَنِ الْبَعِيرِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا صَنَعْتُ فِيهِ، فَلَامَنى فِيهِ. قَالَ: وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِى حِينَ اسْتَأَذَنْتُهُ:"مَا تَزَوَّجْتَ؟ أَبِكرًا أَمْ ثَيِّبًا؟". فَقُلْتُ لَهُ: تَزَوَّجْتُ ثَيْبًا. قَالَ:"أَفَلَا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُلَاعِبُكَ وَتُلَاعِبُهَا؟". فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تُوُفِّىَ وَالِدِى - أَوِ اسْتُشْهِدَ - وَلِى أَخَوَاتٌ صِغَارٌ، فَكَرَهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ إِلَيْهِنَّ مِثْلَهُنَّ، فَلَا تُؤَدِّبُهُنَّ ولَا تَقُومُ عَلَيْهِنَّ، فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا لِتَقُومَ عَلَيْهِنَّ وَتُؤَدِّبُهُنَّ. قَالَ: فَلمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، غَدَوْتُ إِلَيْهِ بِالْبَعِيرِ، فَأَعْطَانِى ثَمَنَهُ، وَرَدَّهُ عَلَىَّ."

111 - (...) حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ ابْنِ أَبِى الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاعْتَلَّ جَمَلِى. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ. وَفِيهِ: ثُمَّ قَالَ لِى:"بِعْ لِى جَمَلَكَ هَذَا". قَالَ: قُلْتُ: لَا، بَلْ هُوَ لَكَ. قَالَ:"لَا، بَل بِعْنِيهِ". قَالَ: قُلْتُ: لَا، بَلْ هُوَ لَكَ، يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الجمل، ومن تفسيره: ومضى أهل قسيمته بذلك. وفى حديث جابر ابتداء المشترى بذكر الثمن.

وقوله:"على أن لى فقار ظهره": كناية عن الركوب عليه، كما بينه في الحديث الآخر. وفقار الظهر: مفاصل عظامه. وصرار، بكسر الصاد المهملة وتخفيف الراء، وكذا رواه بعض رواة البخارى: هو موضع قريب من المدينة. وقيده الدارقطنى والخطابى وغيرهما، وكذا عند أكثر شيوخنا، وقال الخطابى: هى بئر قديمة على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق، والأشبه عندى أنه موضع لا بئر، بدليل قول الشاعر:

لعل صرارًا أن تجيش بيارها

وإليها ينسب محمد بن عبد الله الصرارى. وعند الصدفى والعذرى:"ضرارًا"بضاد معجمة، وعند الصدفى عن العذرى وهو خطأ وكذا لابن الحذاء فيما رواه البخارى وحجة في نفس الروايات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت