"إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ".
(...) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَابْنُ أَبِى عُمَرَ، قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن مَهْدِىٍّ، كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِى نَجِيحٍ، بِإِسْنَادِهِمْ. مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. يَذْكُرُ فِيهِ:"إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يكون المسلم وليه مالك، خلافًا لبعض السلف، وأن يكون مما لا ينقطع من أيدى الناس جملة، خلافًا لمن شرط ذلك، وأن يكون موجودًا حين العقد إلى الأجل، خلافًا لأبى حنيفة، وكل من شرطه ذكر موضع القبض عندنا، وعند فقهاء أصحاب الحديث، خلافًا للكوفيين في اشتراطهم ذلك لما له حمل ومؤونة. وعندنا إن لم يشترط فموضع البيع موضع القبض، وليس من شرطه عندنا ألا يكون رأس السلم جزافًا فيما يجوز فيه الجزاف، خلافًا لأبى حنيفة في منعه ذلك في كل شىء، وليس من شرط المسلم فيه أن يكون حيوانًا، خلافًا لأبى حنيفة؛ إذ لا تحصر عنده الصفة، ولا من شرطه ألا يكون من الجواهر كالدر والياقوت، خلافًا للشافعى؛ إذْ لا تحصر الصفة.
قال الإمام: خرج مسلم في الباب: نا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبى شيبة وإسماعيل بن سالم، جميعًا عن ابن علية، قال بعضهم، هكذا في نسخة أبى العلاء بن ماهان عن مسلم عن شيوخه عن ابن علية، وهو إسماعيل بن إبراهيم، وفى رواية [1] الجلودى:"ابن عيينة"بدل"ابن علية"، والصواب رواية أبى العلاء، ومن تأمل الباب بان ذلك له.
قال القاضى: لأنه ذكر أول الباب حديث ابن عيينة عن ابن أبى نجيح، وفيه ذكر الأجل، ثم ذكر حديث عبد الوارث عن ابن أبى نجيح، وليس فيه ذكر الأجل، ثم ذكر حديث ابن علية عن ابن أبى نجيح، وقال بمثل حديث عبد الوارث، ولم يذكر:"إلى أجل معلوم"، ثم ذكر حديث سفيان عن الثورى عن ابن أبى نجيح، وقال بمثل حديث ابن علية، فذكر فيه:"إلى أجل معلوم"وهو بَيّن.
(1) فى ع: روايتنا.