دَيْنًا أَوْ ضَيْعَةً فَادْعُونِى، فَأَنَا وَلِيُّهُ. وَأَيُّكُمْ مَا تَرَكَ مَالًا فَلْيُؤْثَرُ بِمَالِهِ عَصَبَتُهُ. مَنْ كَانَ"."
17 - (...) حدّثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِىُّ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِىٍّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا حَازِمٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّهُ قَالَ:"مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِلْوَرَثَةِ، وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا فَإِلَيْنَا".
(...) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْن نَافِعٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ. ح وَحَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - يَعْنِى ابْنَ مَهْدِىٍّ - قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. غَيْرَ أَنَّ فِى حَدِيثِ غُنْدَرٍ:"وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا وَلِيتُهُ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومعنى قوله:"فادعونى فأنا وليه": استغيثوا في أمره، ومنه قوله تعالى: {وَادْعُوا شُهَداءَكُم مِّن دُونِ اللَّه} [1] ، أى استغيثوا بهم، وأصل الدعاء الاستغاثة.
قال الخطابى [2] : وفى الحديث جواز الضمان على الميت، ترك وفاء بالديون أولا، وهو قول الشافعى وابن أبى ليلى، وهو مذهب مالك وغيره. وقال أبو حنيفة: إن لم يترك وفاء لم يلزم الضامن.
(1) البقرة: 23.
(2) سبق في كتاب الجنائز.