فهرس الكتاب

الصفحة 3032 من 5028

أَنْ أُشْهِدَكَ عَلَى الَّذِى وَهَبْتُ لاِبْنِهَا. فَقَال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَا بَشِيرُ، أَلَكَ وَلَدٌ سِوَى هَذَا؟". قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ:"أَكُلَّهُمْ وَهَبْتَ لَهُ مِثْلَ هَذَا؟". قَالَ: لَا. قَالَ:"فَلَا تُشْهِدْنِى إِذًا، فَإِنِّى لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ".

15 - (...) حدّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنِ الشَّعْبِىِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشَيرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"أَلَكَ بَنُونٌ سِوَاهُ؟"قَالَ: نَعَمْ. قَالَ:"فَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَ مِثْلَ هَذَا؟"قَالَ: لَا. قَالَ:"فَلَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ".

16 - (...) حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِىِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لأَبِيهِ:"لَا تُشْهِدْنِى عَلَى جَوْرٍ".

17 - (...) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ وَعَبْدُ الأَعْلَى. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِىُّ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ - وَاللَّفْظُ لِيَعْقُوبَ - قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِى هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِىِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: انْطَلَقَ بِى أَبِى يَحْمِلُنِى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ، اشْهَدْ أَنِّى قَدْ نَحَلْتُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والاعتصار للأب فيما وهبه لابنه جائز عند مالك [1] والشافعى [2] ، كبيرًا كان أو صغيرًا، إلّا أن مالكًا يثبت الاعتصار عنده تغيير الهبة وحدوث الدين على الموهوب أو زواجه [3] ، على اختلاف في مذهبنا فيما عدا مرض المعتصر، ولا يثبت ذلك عند الشافعى شىء، وأبو حنيفة [4] لا يرى الاعتصار بوجه. وذلك مخصوص عند القائلين بها.

قال الخطابى [5] : وفى قوله:"ارجعه"دليل على أن الهبة كانت مقبوضة. وفيما قاله نظر، فقد يكون"ارجعه"بمعنى ابقه على ملكك.

وقوله:"نحلت ابنى نحلًا": أى أعطيتُ. والنحلة: العطية بغير عوض، والنحل: الشىء المنحول.

قوله:"بعض الموهبة"كذا عند ابن عيسى، وعند كافتهم:"الموهوبة"، أى بعض

(1) انظر: التمهيد 7/ 235.

(2) انظر: الحاوى 7/ 544، التمهيد 7/ 239.

(3) انظر: الاستذكار 22/ 297، 298.

(4) انظر: الحاوى 7/ 445.

(5) انظر: معالم السنن 5/ 190، 191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت