فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 5028

87 - (...) وحدّثنى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنا ابْنُ وَهْبٍ؛ قالَ: أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهابٍ؛ قالَ: أَخْبَرَنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبا هُرَيرَةَ قالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"الْفَخْرُ وَالْخُيَلاءُ فِى الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِى أَهْلِ الْغَنَمِ".

88 - (...) وحدّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ الدَّارِمىُّ، أَخْبَرَنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ، بِهذَا الإِسْنادِ، مِثْلَهُ. وَزَادَ:"الإِيمان يَمانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمانِيةٌ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

جاء في الحديث الصحيح في الموطأ وغيره بمعنى ما تقدم أن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال - وهو يشير إلى المشرق:"إن الفتنة من حيث يطلع قرن الشيطان - أو قال: قرن الشمس" [1] وهو محمول على ما تقدم من الوجوه كلها.

ويدل على صحة هذا التأويل أيضًا دعاء النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على مضر في غير موطن [2] .

وقوله: في حديث حذيفة:"لا تدعُ مضَرُ عبْدًا لله مؤمنًا إلا فتنوه أو قتلوه" [3] ، [وقد بينه] [4] حذيفة حين دخلوا عليه عند قتل عثمان حين ملؤوا حجرته وبيته من ربيعة ومُضَر فقال:"لا تبرح ظَلمةُ مضر كل عبد مؤمن تفتنه وتقتله" [5] .

قال الطحاوى: المراد بمضر هنا بعضهم كما بينه حذيفة، والعرب تقول مثل هذا في الأشياء الواسعة، تضيف ما كان من بعضها إلى جملتها، كما قال تعالى: {وَكذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقّ} [6] ولم يرد الجميع، وكذلك يحمل على هذا ما ورد في الحديث المتقدم، والأحاديث يصدق بعضها بعضًا على ما رجحناه من التأويل [7] .

وقوله:"الإيمان يمان، والحكمة يمانية": فعلى قول أبى عبيد أنه أراد مكة وما

(1) الحديث بهذا اللفظ مع تقديم وتأخير أخرجه البخارى، ك الفتن، ب قول النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الفتنة من قبل المشرق"9/ 67 وفيه قرن الشمس قبل قرن الشيطان، وأخرجه الترمذى بلفظ جذل الشيطان أو قال: قرن الشيطان، ك الفتن، وهو عند مالك ومسلم بغير ذكر قرن الشمس، ومالك في الموطأ، ك الاستئذان، ب ما جاء في المشرق 2/ 975، ومسلم في الفتن وأشراط الساعة، ب الفتنة من المشرق من حيث يطلع قرنًا الشيطان 4/ 2228، وأحمد في المسند 2/ 23، 92، 111، 121، جميعًا عن ابن عمر.

(2) سبق تخريجه.

(3) وفى المسند 5/ 395، وابن أبى شيبة في المصنف 15/ 11 بلفظ: عبد الله، وهو جزء حديث لهما.

(4) فى نسخة إكمال الإكمال نقلها هكذا: وكذا قال لهم.

(5) الطحاوى في مشكل الآثار 1/ 436 بنحوه. قال الطحاوى: ولم يرد بذلك - رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في دعائه على مضر - كل مضر، وكيف يكون يريد بذلك كل مضر وهو صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من مضر.

(6) الأنعام: 66.

(7) مشكل الآثار 1/ 436.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت