فهرس الكتاب

الصفحة 3120 من 5028

41 - (1662) وحدّثنى أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ؛ أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الأَشَجِّ حَدَّثَهُ عَنِ الْعَجْلَانِ مَوْلَى فَاطِمَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:"لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ".

42 - (1663) وحدّثنا الْقَعْنَبِىُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا صَنَعَ لأَحْدِكُمْ خَادِمُهُ طَعَامَهُ ثُمَّ جَاءَهُ بِهِ، وَقَدْ وَلِىَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ، فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ، فَلْيَأْكُلْ. فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مَشْفُوهًا قَلِيلًا، فَلْيَضَعْ فِى يَدِهِ مِنْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ". قَالَ دَاوُدُ: يَعْنِى لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال الإمام - رحمه الله: المشفوه: القليل، وقال بعضهم: أخذ ذلك من كثرة الشفاه عليه.

قال القاضى - رحمه الله: وقوله بعد ذلك:"قليلًا"أى قليلًا في حق من اجتمع عليه فيه ما ذكرناه من مكارم الأخلاق وترك الاستياء ولاسيما في الطعام، وهو تفسير للحديث المتقدم؛ أن أكله مما يأكل على الاستحباب والحض لا على الإيجاب، ولما في ذلك من تعلق قلب الخادم بما صنعه مولاه وشم ريحه، وشرهت له نفسه. وقيل: في إطعامه منه ومؤاكلته إياه ذهاب غائلة الاستئثار عليه بالطعام؛ لئلا يكيده فيما يصنعه ولا يغشه ولا يخونه فيه، إذا علم أنه يأكل منه ويرد شهوته ببعضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت