فهرس الكتاب

الصفحة 3161 من 5028

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مخوفًا متلفًا كالمتظلمة والمأمومة والجائفة فلا قود فيها [1] وفيها الدية واختلف هل مغلظة أم لا؟ ومشهور مذهبنا أنها غير مغلظة. وأما السن فلا خلاف في القصاص إذا قلعها أو طرحها. واختلف في القصاص في كسرها وفى سائر عظام الجسد، فذهب مالك إلى القصاص في ذلك كله اعتمادًا على حديث الربيع، إلا ما كان من ذلك مخوفًا متلفًا لعظم الفخذ والصلب. وذهب الكوفيون والشافعى والليث إلى أنه لا قود في كسر عظم ما خلا العين؛ لعدم الثقة في المماثلة في القود كستر اللحم له. واتفقوا على أنه لا قصاص في عظام الرأس.

وقوله:"قالت أم الربيع: والله لا يقتص منها"، وفى البخارى [2] أن قائل هذا هو أنس بن النضر وهو أخوها. ليس هذا اعتراض على حكم الله وحكم نبيه دل على طريق الرغبة إلى النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإلى الأولياء والثقة بهم ألا يفعلون ذلك، وطريق الثقة بالله والتضرع إليه بالقسم به وإذا كان اللفظ ورد النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أظهر في التأويل الأول.

وقوله:"فما زالت حتى قبلوا الدية"أيضًا يؤكده، وأنها كانت راغبة إليهم أو إلى النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا لعفو.

وقوله:"إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره"يؤكده التأويل الثانى. وفيه صحة كرامات الأولياء.

(1) انظر: الاستذكار 25/ 124 وما بعدها.

(2) البخارى، ك التفسير، ب {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} 6/ 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت