فهرس الكتاب

الصفحة 3202 من 5028

وَتُبْ إِلَيْه". قَالَ: فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ. ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، طَهِّرْنِى. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَيْحَكَ! ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إلَيْهِ". قَالَ: فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ. ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، طَهِّرْنِى. فَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فِيمَ أُطَهِّرُكَ؟". فَقَالَ. مِنَ الزِّنَى. فَسَأَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَبِهِ جُنُونٌ؟"، فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ. فَقَالَ:"أَشَرِبَ خَمْرًا؟". فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَزَنَيْتَ؟". فَقَالَ: نَعَمْ. فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فِرْقَتَيْنِ: قَائِلٌ يَقُولُ: لَقَدْ هَلَكَ، لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ وَقَائِلٌ يَقُولُ: مَا تَوْبَةٌ أَفْضَلَ مِنْ تَوْبَةِ مَاعِزٍ: أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَ يَدَهُ فِى يَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: اقْتُلْنِى بِالْحِجَارَةِ. قَالَ: فَلَبِثُوا بِذَلِكَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً. ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ جُلُوسٌ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ. فَقَالَ:"اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ". قَالَ: فَقَالُوا: غَفَرَ اللهُ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهُمْ"."

قَالَ: ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ مِنَ الأَزْدِ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، طَهِّرْنِى. فَقَالَ:"وَيْحَكِ! ارْجِعِى فَاسْتَغْفِرِى اللهَ وَتُوبِى إِلَيْهِ". فَقَالَتْ: أَرَاكَ تُرِيدُ أَنْ تُرَدِّدِنِى كَمَا رَدَّدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ. قَالَ:"وَمَا ذَاكَ؟". قَالَتْ إِنَّهَا حُبْلَى مِنَ الزِّنَى. فَقَالَ:"آنْتِ؟". قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ لَهَا:"حَتَّى تَضَعِى مَا فِى بَطْنِكِ". قَالَ: فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ. قَالَ: فَأَتَى النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ. قَدْ وَضَعَتِ الْغَامِدِيَّةُ. فَقَالَ:"إِذًا لَا نَرْجُمُهَا وَنَدَعَ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ"، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: إِلَىَّ رَضَاعُهُ يَا نَبِىَّ اللهِ. قَالَ: فَرَجَمَهَا.

23 - (...) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ. ح وَحَدَّثَنَا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ترديد النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ له إذا لم يقم عليه بينة إلا لإقراره واستبرائه في إقراره، وتثبتًا في أمره، ورجاء لرجوعه عن قوله، أو لتمام أعترافه.

وقوله في حديث:"ارجموه"ولم يذكر جلدًا، حجة لإسقاط الجلد، على ما تقدم. وفى قوله في حديث محمد بن العلاء:"فرجع غير بعيد"فى الحديث الآخر:"من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت