ـــــــــــــــــــــــــــــ
واختلف أصحابنا في الوطء المكروه والممنوع في النكاح الصحيح، هل يحصن أم لا؟ ولم يشترط بعضهم العقل جملة في واحد منهما، وبعضهم اشترطه في الرجل دون المرأة. قال: فإذا كان عاقلًا كان إحصانًا لهما إذا كانت مجنونة، وإن كان مجنونًا لم يكن منهما إحصان وإن كانت عاقلة. ولم يراع أبو حنيفة الوطء المحظور مع موافقته لنا في شروط الإحصان، وراعاه الشافعى ولم يجعل به إحصانًا، ولم يشترط هو ولا أحمد في الإحصان الإسلام في نكاح الزوجين.
واختلف أصحاب الشافعى في الحرية والبلوغ، فمنهم من جعل النكاح دون ذلك إحصانًا، ومنهم من لم يجعله، ومنهم من فرق فجعل البلوغ شرطًا لازمًا للحرية، ومنهم من عكس. ولم يشترط أبو يوسف وابن أبى ليلى في الإحصان الحرية إذا كانت الزوجة حرة، فلم يراع الوطء الممنوع. وقال الليث والثورى نحو قول مالك، إلا أن الليث لا يراعى الوطء الممنوع [1] .
(1) انظر السابق.