ـــــــــــــــــــــــــــــ
أبى بحر، وعند غيره:"عرفها"كما في سائر الأحاديث. وقيل: الألف خطأ، وقد يصح على التعدية مثل: عرفها.
قال القاضى: وأما قصة على - رضى الله عنه - في حديث أبى داود، فليس فيه أنه أخذه تملكًا؛ بدليل بيانه في قصة الجزار أنه تركه رهنًا، وهكذا - والله أعلم - كانت قصتة مع صاحب الدقيق، أو طلب منه فيه ثمنًا. ولعله إنما حمله ليرهنه عنده في دقيق إلى أن يأتى مستحقه ومدة عسره إلى أن يفتح الله من حيث يفديه، أو يتيح له صاحبه مقدار ما رهنه فيه، لشغله به وإنشاده إياه إن رأى ذلك. ولم ير النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منهم أكلًا له ولا استحلاله فيكون سكوته وإقراره حجة في تسويغه على مذهب أولئك. وقد ذكرنا زيادة للترمذى في هذا الباب: أنه عرفه فلم يجد من يعرفه. فإن كان على نص حديث أبى داود لحينه، فيكون على ما ذكرناه. وإن كان إنفاقه له بعد مضى مدة التعريف فعلى ما تقدم من صحة التمليك. وحجة لمالك في ضمانه لربه بعد ذلك.