فهرس الكتاب

الصفحة 3463 من 5028

مِنْهُ. قَالَ: فَلَمَّا قَفَلُوا قَالَ سَلَمَةُ - وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِى - قَالَ: فَلَمَّا رَآنِى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاكِتًا قَالَ:"مَالَكَ؟". قُلْتُ لَهُ: فَدَاكَ أَبِى وَأُمِّى، زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ. قَالَ:"مَنْ قَالَهُ؟". قُلْتُ: فُلانٌ وَفُلانُ وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْر الأَنْصَارِىُّ. فَقَالَ:"كَذَبَ مَنْ قَالَهُ، إِنَّ لَهُ لأَجْرَانِ"وَجمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ"إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ، قَلَّ عَرَبِىٌّ مَشَى بِهَا مِثْلَهُ"، وَخَالَفَ قُتَيْبَةُ مُحَمَّدًا فِى الْحَدِيثِ فِى حَرْفَيْنِ. وَفِى رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّادٍ: وَأَلْقِ سَكِينَةً عَلَيْنَا.

124 - (...) وحدّثنى أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ - وَنَسَبَهُ غَيْرُ ابْنِ وَهْبٍ، فَقَالَ: ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله:"لجاهد مجاهد"بكسر الهاء فيهما وضم الميم والدال وتنوينها في الحرفين، كذا لأكثر شيوخنا. وعند ابن أبى جعفر: لجاهَدَ مَجاهِدَ بفتح الهاء في الأول، وفتح الميم وكسر الهاء من الثانى، وفتح الدال فيهما. وكذا - أيضًا - عند بعض رواة البخارى [1] ، والأول الصواب ووجه الكلام. وكذا جاء في الحديث الآخر بعده:"مات جاهدًا مجاهدًا"قال ابن دريد: يقال: رجل جاهد مثل ضارب، اسم فاعل، أى جاد في أمره [2] .

قال القاضى: وكرر اللفظين للمبالغة. وقال ابن الأنبارى: العرب إذا بالغت في الكلام اشتقت من اللفظ الأول لفظة على غير بنائها [و] [3] زيادة في التوكيد، ثم أتبعوها إعرابها فقالوا: جاد مجدٌ، وليل لائل، وشعر شاعر، وقد يكون قوله:"جاهد"أى جاد مبالغ في سبيل الخير والبر وإعلاء كلمة الإسلام مجاهد عداه.

وقوله:"قل عربى مشى بها مثله": كذا للرواة بفتح الميم، وللفارس:"مشابهًا"بضم الميم وتنوين الهاء، وكذا رواه المروزى في البخارى [4] . قال الأصيلى: وكذا قرأه لنا، ووجه هذه الرواية بعيد، والأول أشبه. والهاء فى"بها"عائدة على الحرب، أى فيها. وقد وقع في البخارى [5] - أيضًا:"نشأ بها"أى شب وكبر، يحتمل أن يريد الحرب - أيضًا - أو بلاد العرب، وهى أوجه الروايات.

قال الإمام: خرج مسلم في غزوة خيبر: حدثنا أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس عن ابن شهاب قال: أخبرنى عبد الرحمن - قال مسلم: ونسبه غير ابن وهب فقال: ابن عبد الله بن كعب بن مالك أن سلمة بن الأكوع قال:"لما كان يوم خيبر".

(1) البخارى، ك الأدب، ب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء وما يكره منه 8/ 44، قال ابن حجر: نسخة أبى ذر عن الحموى والمستملى، وكذا ضبطه الباجى. انظر: الفتح 7/ 534.

(2) قال ابن التين: الجاهد من يرتكب المشقة. انظر: الفتح السابق.

(3) ساقطة من س.

(4) البخارى، ك المغازى، ب غزوة خيبر 5/ 167.

(5) البخارى، ك الأدب، ب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء وما يكره منه 8/ 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت