أَبِى عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، كِلاهُمَا عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَقَالا: عَلى اسْمِ اللهِ. كَحَدِيثِ أَبِى الأَحْوَصِ.
3 - (...) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَسْوَدِ، سَمِعَ جُنْدَبًا البجَلِىَّ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلى يَوْمَ أَضْحَى، ثُمَّ خَطَبَ، فَقَالَ:"مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلىَ، فَليُعِدْ مَكَانَهَا، وَمَنْ لمْ يَكُنْ ذَبَحَ، فَليَذْبَحْ بِاسْمِ اللهِ".
(...) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلهُ.
4 - (1961) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: ضَحَّى خَالِى - أَبُو بُرْدَةَ - قَبْلَ الصَّلاةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: يوم النحر خاصة؛ لأن الأيام [جمع] [1] لا يعبر بها عن اليوم الواحد، وأقل الجمع ثلاثة على رأى كثير من أهل الأصول، فيحمل على هذا المتيقن، وزيادة أيام عليه يفتقر إلى دليل.
قال القاضى: اختلف أهل العلم، هلِ يضمن ذكره - تعالى - الأيام لياليها في قوله: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ} [2] ، فرأى مالك في مشهور قوله وعامة أصحابه: أنها لا تتضمن الليالى، ولا يجزى الهدى والضحية ليلًا. وقال أبو حنيفة والشافعى وأحمد وإسحاق وأبو ثور: الليالى داخلة في الأيام وتجزى فيها، وقد روى عن مالك وأشهب نحوه، ولأشهب تفريق بين الهدى والضحية، وأجاز الهدى ليلًا ولم يجز الضحية فيه ليلًا.
وقوله:"صلى يوم أضحى ثم خطب": الحديث حجة على أن خطبة العيد بعد الصلاة، وقد تقدم الكلام على ذلك في كتاب الصلاة.
وقوله للذى ذبح قبل الصلاة:"تلك شاة لحم": أى ليست بنسك وضحية ولا فيها أجر، ولكن ينتفع بلحمها، كما قال آخر الحديث:"من ضحى قبل الصلاة فإنما ذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه، وأصاب سنة المسلمين"، وكما قال في الحديث الآخر:"إنما هو لحم قدمته لأهلك".
وقوله:"فليذبح على اسم الله"معنى قوله في الحديث الآخر:"فليذبح باسم الله"ويحتمل معانى:
(1) ساقطة من الأصل، والمثبت من س، ع.
(2) الحج: 28.