فهرس الكتاب

الصفحة 3704 من 5028

جَابِرٍ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَكْلِ لحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاثٍ. ثُمَّ قَالَ بَعْدُ:"كُلوا، وَتَزَوَّدُوا، وَادَّخِرُوا".

30 - (...) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مِسْهِرٍ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُليَّةَ، كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ. ح وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ - وَاللفْظُ لهُ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كُنَّا لا نَأكُلُ مِنْ لحُومِ بُدْنِنَا فَوْقَ ثَلاثِ مِنًى، فَأَرْخَصَ لنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ:"كُلوا وَتَزَوَّدُوا".

قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَالَ جَابِرٌ: حَتَّى جِئْنَا المَدِينَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ.

31 - (...) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِىٍّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِى أُنَيْسَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِى رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا لا نُمْسِكُ لحُومَ الأَضَاحِى فَوْقَ ثَلاثٍ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَتَزَوَّدَ مِنْهَا، وَنَأكُلَ مِنْهَا - يَعْنِى فَوْقَ ثَلاثٍ.

32 - (...) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا نَتَزَوَّدُهَا إِلَى المَدِينَةِ، عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله:"فكلوا وتصدقوا وادخروا"، قال الإمام: جمهور الفقهاء على أن الأكل من الضحية غير واجب، وشذ بعضهم فأوجب الأكل منها لظاهر هذه الأوامر، والجمهور لما كانت عندهم [جاءت] [1] بعد الحظر حملت على الإباحة، كقوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [2] ، {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْض} [3] .

قال القاضى: لمالك في كتاب ابن حبيب ما يدل أن ذلك على الندب، وأنه كان لم يأكل مخطى، وقال: لو أراد أن يتصدق بلحم أضحيته كله، كان كأكله كله حتى يفعل الأمرين جميعًا. وقال الطبرى: جميع الأمصار على جواز ألا يأكل منها إن شاء ويطعم جميعها، وهو قول محمد بن المواز. وقد اختلف الأصوليون من الفقهاء والمتكلمين في لفظة"أفعل"إذا جاءت بعد الحظر، هل يحتمل على الوجوب أو الإباحة؟ فجمهور محققيهم

(1) من ع.

(2) المائدة: 2.

(3) الجمعة: 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت