154 - (...) حدّثنى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَحْمَدُ بْنُ خِرَاشٍ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ابْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبِى، قَالَ: حَدَّثَنِى حُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ؛ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْمَرَ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ أَبا الأَسْوَدِ الديِلىَّ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ أَبا ذَرٍّ حَدَّثَهُ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ نَائِمٌ. عَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فإِذَا هُوَ نَائِمٌ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَيْقَظَ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ:"مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ: لا إِلهَ إِلا اللَّهُ ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إِلا دَخَلَ الْجَنَّةَ". قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ:"وَإِنْ زَنِى وَإِنْ سَرَقَ"قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ:"وَإِنْ زَنَى وإِنْ سَرَق"ثَلاثًا. ثُمَّ قَالَ فِى الرَّابِعَةَ:"عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِى ذَرٍّ". قَالَ: فَخَرَجَ أَبُو ذَرٍّ وَهُوَ يَقُولُ: وَإِنْ رَغْمَ أَنْفُ أَبِى ذَرٍّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أنفه لكثرة ترداده وسؤاله، ومنه قوله [تعالى] [1] : {مُرَاغَمًا كَثِيرًا} [2] : أى اضطرابًا في الأرض، وقيل: معناه: وإن كره، يقال: ما أرغَمُ منه شيئًا، أى ما أكرهه.
ومعنى هذا كله في التجوّز بمعنى الأول، إذ لا يكره أبو ذر رحمه الله [تعالى] [3] لعباده ولا ما أخبر به نبيه [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] [4] من فضل الله وسعة مغفرته.
(1) ساقطة من الأصل.
(2) النساء: 99.
(3) و (4) ساقطة من الأصل.