فهرس الكتاب

الصفحة 3787 من 5028

139 - (2037) وحدّثنى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ جَارًا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارِسِيًّا، كَانَ طَيِّبَ الْمَرَقِ. فَصَنَعَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ جَاءَ يَدْعُوهُ. فَقَالَ:"وَهذِهِ؟"- لِعَائِشَةَ - فَقَالَ: لا. فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا". فَعَادَ يَدْعُوهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَهَذِهِ؟". قَالَ: لا، قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا". ثُمَّ عَادَ يَدْعُوهُ. فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَهَذِهِ؟". قَالَ: نَعَمْ. فِى الثَّالِثَةِ. فَقَامَا يَتَدَافَعَانِ، حَتَّى أَتَيَا مَنْزِلَهُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وفيه إجابة دعوة الجار والصديق، وجواز الشفاعة في مثل هذا، وجواز أكله بعد الإذن وطيب نفسه وإن تقدم منعه لِعِلة ومنع ذلك بغير إذنه وتحريم طعام الطفيليين، ومنع أن يحمل الإنسان غيره إذا دعى إكرامه، إذ لا يدرى ما يوافق صاحب الطعام من ذلك، وقاله مالك إلا أن يأذن له صاحب الطعام أو يأمره بذلك، ومنع أن يظهر الرجل دعوة الرجل وفى نفسه الكراهة؛ لأنه يطعمه ما نفسه تكرهه ولا علم عند الآخر، فجمع الرياء والبخل وصفة ذى الوجهين، وإطعامه المسلم ما لم يطب له به نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت