وُلِدَ لِى غُلامٌ، فَسَمَّيْتُهُ مُحَمَّدًا. فَقَالَ لِى قَوْمِى: لا نَدَعُكَ تُسَمِّى بِاسْمِ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"تَسَمَّوْا بِاسْمِى، وَلا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِى، فَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ، أقْسِمُ بَيْنَكُمْ".
4 - (...) حدّثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِىِّ، حَدَّثَنَا عَبْثَرٌ عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِم بْنِ أَبِى الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلامٌ، فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا. فَقُلْنَا: لا نَكْنِيكَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى تَسْتَأمِرَهُ. قَالَ: فَأَتَاهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ وُلِدَ لِى غُلامٌ فَسَمَّيْتُهُ برَسُولِ اللهِ، وَإِنَّ قَوْمِى أَبَوْا أَنْ يَكْنُونِى بِهِ، حَتَّى تَستَأذِنَ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ:"سَمُّوا بِاسْمِى، وَلا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِى، فَإِنَّمَا بُعثْتُ قَاسِمًا، أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ".
(...) حدّثنا رِفَاعَةُ بْنُ الْهَيْثمِ الْوَاسِطِىُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِى الطَّحَّانَ - عَنْ حُصَيْنٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَلَمْ يَذْكُرْ:"فَإِنَّمَا بُعِثْت قَاسِمًا، أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ".
5 - (...) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ. ح وَحَدَّثَنِى أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِى الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"تَسَمَّوْا بِاسْمِى، ولا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِى، فَإِنَى أَنَا أَبَو الْقَاسِمِ، أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ". وَفِى رِوَايَةِ أَبِى بَكْرٍ:"وَلا تَكْتنُوا".
(...) وحدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَقَالَ:"إِنَمَا جُعِلْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب الأدب [1]
قال القاضى: ذكر مسلم في أول أحاديث:"تسموا باسمى": حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء وابن أبى عمر، قال: أبو كريب: أنبأنا، وقال ابن أبى عمر: حدثنا - واللفظ له - قال: حدثنا مروان الفزارى. كذا جاء في النسخ، وفيه إشكال؛ لأنه قال عن ابن أبى عمر وحده: حدثنا، ثم قال: قالا حدثنا. وصوابه: وقال ابن أبى عمر: حدثنا - واللفظ له - قال: حدثنا مروان فكرره [2] .
وقوله؟ نادى رجل رجلًا بالبقيع: يا أبا القاسم، فالتفت إليه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
(1) هكذا وردت في الأصل، ولعلها تكون قبل"قال الإمام".
(2) الإمام مسلم قد اضطر أن يكرر ليثبت أن الاثنين: ابن أبى عمر وكريب رويا عن مروان، مع أنه ذكر قبل هذا أن اللفظ لابن أبى عمر والتكرار لا يضر؛ لأن قصده التفريق بين الصيغتين.