فهرس الكتاب

الصفحة 3994 من 5028

ـــــــــــــــــــــــــــــ

العربية: وهى تدخل لثلاثة معان: للتعريف: كقولك: الرجل، وللجنس: كقولك:

النساء والذهب. وللتعظيم: كقولك: العباس والحسن، وهاتان لغتان في السلام معروفتان، ولغة ثالثة: سلم، بكسر السين، وأنشدوا:

وقفنا فقلنا إيه سلما فسلمت ... كما انهل بالبرق والغمام اللوائح

فإن زاد:"ورحمة الله وبركاته"فحسن، وقد استدلوا بقول الملائكة بعد ذكر السلام: {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْت} [1] . وقد جاء في التشهد: السلام عليك أيها النبى ورحمة الله وبركاته [2] ، وقد جاءت بذلك عن السلف آثار.

ويكره أن يقول في الابتداء: عليك السلام، وجاء في الحديث النهى عنه، وأنه تحية الموتى [3] ، ومعناه: أنه عادة الشعراء المؤبنين [4] للموتى في أشعارها ومراثيها، كقوله:

عليك سلام الله قيس بن عاصم ... ورحمته ما شاء أن يترحما [5]

لا أن هذه هى السنة، وقد قال - عليه السلام:"السلام عليكم دار قوم مؤمنين" [6] ، فحياهم تحية الأحياء. قال بعضهم [7] : ولأن عادة العرب في تحية الموتى قد جرت في تقديم اسم المدعو عليه في الشر [8] ، كقولهم: عليه لعنة الله وغضبه، وظ ل الله تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّين} [9] ، وهذا لا حجة فيه؛ لأن الله قد نص في الملاعنة بتقديم اللعنة والغضب على الاسم، وقيل: لأن السلام اسم الله [10] وهو أولى بالتقديم وهذا حسن لو سلم، وقد تقدم الخلاف فيه، ويناقضه جواز ذلك في الرد وهو [ما لا] [11] يختلف في جوازه، وقد روى عن الملائكة في حديث آدم [12] ، وروى أن النبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال فى

(1) هود: 73.

(2) انظر: التشهد في الصلاة (402) .

فروى عن زهرة بن خميصة قال: ردفت أبا بكر فكنا نمر بالقوم فنسلم عليهم، فيردون علينا أكثر مما نسلم، فقال أبو بكر. ما زال الناس غالبينا. انظر: ابن أبى شيبة 8/ 421.

(3) الترمذى، ك الاستئذان، ب ما جاء في أن يقول: عليك السلام مبدئًا (2721) .

(4) فى ز: والمرثيين.

(5) البيت عزاه النضر بن شميل لعبدة بن الطيب من قصيدة رثى فيها قيس بن عاصم حين توفى. الإصابة 3/ 254، واللسان 2/ 290.

(6) سبق في مسلم، ك الجنائز، ب ما يقال عند دخول القبور رقم (102/ 974) .

(7) منهم: ابن بطال في شرح البخارى 4 ق/ 85.

(8) فى ز. السوء، والمثبت من ح.

(9) ص: 78.

(10) سبق في ك الصلاة، ب التشهد في الصلاة رقم (402) .

(11) فى ح: ما لم.

(12) البخارى، ك الاستئذان، ب بدء السلام 7/ 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت