فهرس الكتاب

الصفحة 4003 من 5028

9 - (...) وَحَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. بِمِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:"فَقُولوا: وَعَليْكَ".

10 - (2165) وَحَدَّثَنِى عَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - وَاللفْظُ لِزُهَيْرٍ - قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالتِ: اسْتَأذَنَ رَهْطٌ مِنَ اليَهُودِ عَلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالوا: السَّامُ عَليْكُمْ. فَقَالتْ عَائِشَةُ: بَلْ عَليْكُمْ السَّامُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فقل: عليك. قال بعض شيوخنا: ومعنى قولهم هذا: لا يرد عليهم، أى بلفظ السلام المشروع، وليرد عليهم بما جاء في الحديث:"عليكم". وهذا قول أكثر العلماء [1] . وقال ابن طاووس: يقول: علاك السلام، أى ارتفع عنكم.

قيل: في هذا الحديث دليل أنهم لا يبدؤون بالسلام؛ لقوله:"إذا سلم عليكم اليهود"ولم يذكر ابتداء السلام عليهم، فدل أنه غير مشروع ولا جائز [2] .

وقول عائشة:"بل عليكم السام والذام"مخفف الميم، وفى رواية العذرى"الهام"مكان"الذام"، فأما الذام: فهو من الذم، وكذا رواه الهروى:، والدام"، ويكون ألفه منقلبة من ياء، ويقال: ذممته ذمًا: إذا لمته في إساءته، وذمته أذيمه ذيمًا: عبته، أو يكون ألفه منقلبة من همزة [من الذأم وهو الاستحقار. يقال ذامه ذأمًا: إذا حقره] [3] وهذا من نحو قولها في الرواية الأخرى:"بل عليكم السام واللعنة"، ولم تختلف الرواية فيه أنه بالذال المعجمة [4] ، ولو كان بالمهملة؛ لكان له وجه [5] ."

قال ابن الأعرابى: الدام: بمعنى الدائم، ويكون معناه: عليكم الموت الدائم. وأما الهام، فلا وجه له إلا أن يكون بمعنى الموت أيضًا، من قولهم: فلان هامة اليوم وغد. والعرب تزعم أن الميت إذا مات خرج من رأسه طائر يقال له: الهام. ويقال: ذلك يختص بمن قتل ولم يدرك بثأره، فيقال لمن كبر وشاخ ذلك: إن موتك قريب فيكون معنى قول عائشة هذا، أو يكون الهام ها هنا بمعنى: الطيرة، على ما كانت العرب تطير به من الهام، أى: عليكم الموت والطيرة والشؤم - والله أعلم.

(1) منهم: أنس، وإبراهيم، وعامر. انظر: ابن أبى شببة، ك الأدب، ب رد السلام على أهل الذمة 6/ 142، 143.

(2) التمهيد 17/ 93، 94.

(3) سقط من الأصل، والمثبت من ح.

(4) يعنى رواية صحجح مسلم بالذال المعجمة.

(5) وهذا ما قاله النووى في شرح مسلم 14/ 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت