وَلاصَفَرَ"."
109 - (...) وحدَّثنى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"لا عَدْوَى وَلا صَفَرَ وَلا غُولَ".
وَسَمِعْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ يَذْكُرُ؛ أَنَّ جَابِرًا فَسَّرَ لَهُمْ قَوْلَهُ:"وَلا صَفَر". فَقَالَ أَبُو الزَّبَيْرِ: الصَّفَرُ: البَطْنُ. فَقِيلَ لِجَابِرٍ: كَيْفَ؟ قَالَ: كَانَ يُقَالُ دَوَابُّ البَطْنِ. قَالَ: وَلَمْ يُفَسِّرِ الغُولَ. قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: هَذِهِ الغُولُ الَّتِى تَغَوَّلُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
شجرة [1] الجن. ومثله حديث عمر:"أن أحدًا لا يستطيع أن يغير أحدًا عن خلق الله، ولكن للجن [شجرة كشجرتكم] [2] ، فإذا رأيتموهم فأذنوا بالصلاة" [3] ، ومضى الكلام في قوله:"ولا صفر"، وبقى منه ما حكاه بعضهم أن أهل الجاهلية كانوا يتشاءمون بصفر [4] .
قال الإمام: وأما الخط فقد تقدم الكلام عليه فيما سبق، وأما النوى فقد تقدم الكلام عليه فيما سبق أيضًا، وأما البوم فالأنثى منه الهامة والذكر يسمى صدى [5] .
قال القاضى: لم يقع عند أشياخنا وفى جميع الروايات التى في كتبهم في هذا الحرف إلا النوء وحده.
قال الإمام: وأما قوله:"ولا غول": فإن العرب كانت تقول: إن الغيلان فى [القلوب برأى] [6] للناس فتتغول تغولًا، أى تتلون تلونًا، فيضلهم عن الطريق فيهلكهم وقد ذكروها في أشعارهم فأبطل ذلك - عليه السلام.
(1) فى ح: سحرة الجن. انظر: الحيوان 6/ 158، غريب الخطابى 1/ 463.
(2) فى ح: سحرة كسحرتكم.
(3) انظر: مصنف عبد الرزاق، ك الحج، ب ذكر الغيلان 5/ 162.
(4) انظر: أبا داود، ك الطب، ب الطيرة (3915) 4/ 18.
(5) انظر: مشارق الأنوار 2/ 272.
(6) فى ح: الفلوات تراءى.