فهرس الكتاب

الصفحة 4119 من 5028

ـــــــــــــــــــــــــــــ

النفس من أمر العدوى، ثم فعله بخلاف ذلك ليرى أن أمره ليس على الوجوب والتحريم. وإلى هذا نحا الطبرى [1] .

وذهب الباجى إلى أنه بمعنى الإباحة، أى إذا لم يصبر على أذاهُ وكرهت مجاورته، فمباح لك أن تفر منه [2] .

قال بعض العلماء [3] : وفى هذا الحديث - وما في معناه: الدليل على أنه يفرق بين المجذوم وامرأته، إذا حدث به الجذام وهى عنده لموضع الضرر، إن لم ترض المقام معه. واختلف أصحابنا في منعه إماءه [4] إذا كان في ذلك ضرر أو إباحة ذلك له. قالوا: وكذلك يمنع من المسجد واختلاط الناس [5] .

وكذلك اختلفوا هل يؤمرون إذا كثروا بأن يتخذوا لأنفسهم موضعًا خارجًا عن الناس، ولا يمنعوا من التصرف في منافعهم ومسكنهم، وهو الذى عليه أكثر الناس؟ أو لا يلزمهم التنحى [6] ؟ ولم يختلفوا في القليل منهم، ولا يمنعون من الجمعة ويمنعون من غيرها.

وإذا استضر أهل القرية بمن جذم من شركائهم فيها وفى مائها، فقد قال بعض أصحابنا: إن قووا على استنباط ماءٍ آخر من غير حرج ولا ضرر أمروا به، وإلا كلف الآخر أن يستنبطوه أو يقيموا لهم من يستقى لهم، وإلا فهم أحق بنصيبهم من الماء [7] .

(1) تهذيب الآثار ص 33.

(2) المنتقى 7/ 265.

(3) منهم: الخطابى في أعلام الحديث 3/ 2119، الباجى في المنتقى 7/ 265.

(4) فى ز: إياه وهو تصحيف.

(5) انظر: شرح البخارى 4/ 187، المنتقى 7/ 266.

(6) انظر: تفصيل أقوال العلماء في شرح البخارى لابن بطال 4/ ق 187، المنتقى 7/ 257.

(7) هذا القول قاله يحيى بن يحيى، نقله عنه الباجى 7/ 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت