فهرس الكتاب

الصفحة 4166 من 5028

9 - (2265) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، قَالا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله:"أصدقكم رؤيا أصدقكم حديثًا": قال بعضهم: وإنما كان ذلك - والله أعلم - لانقطاع العلم آخر الزمان، ودروس معالم الديانة، وموت العلماء والصالحين والزاجرين، والناهين عن المنكر، كما أنذر - عليه السلام - به، فجعل الله لهم صدق الرؤيا زاجرًا لهم وحجة عليهم وبينها [1] لهم.

وقوله:"أصدقكم رؤيا أصدقكم حديثًا"فهذا أيضًا بين؛ لأن غير الصادق في حديثه يعترى الخلل في رؤياه لوجهين.

أحدهما: أن اعتقاده وتحديثه نفسه قد يجرى في نومه على عادته من الكذب والتساهل، فيكذب رؤياه.

والثانى: عند إخباره بما رآه قد يتسامح في العبارة عما رآه، ويحقر العظيم، أو يعظم الحقير، ويميل مع هوى نفسه إلى التساهل فيما يحكيه عنها أو عن غيرها من [2] رؤياه لما يوافق ذلك - والله أعلم [3] .

وقوله:"رؤيا المسلم [4] جزء من خمسة وأربعين جزءًا من النبوة"وفى رواية أخرى:"من ستة وأربعين"، وفى رواية أخرى:"رؤيا المؤمن"، وفى أخرى:"المسلم"، وفى أخرى:"الصالح، جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة"فخص هنا رؤيا المؤمن وعم في الأولى، وزاد في أخرى:"يراها أو ترى له"، وفى حديث آخر:"الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزءًا من النبوة"، وفى غير مسلم عن ابن عباس:"جزء من أربعين" [5] ، وعن عبد الله بن عمرو:"من تسعة وأربعين" [6] ، وفى حديث العباس:"من خمسين" [7] ، وفى حديث أنس:"من ستة وعشرين" [8] ، وعن عباده بن

(1) فى ح: مُنَبِّهًا. ومن الذين نحوا هذا المنحى في تأويل الحديث ابن بطال في شرحه على البخارى 4/ ق 222.

(2) فى ح: فى.

(3) فسره ابن العربى بذلك، حيث قال بأن الأمثال إنما تضرب له على مقتضى أحواله من تخليط وتحقيق، وكذب وصدق، وهزل وجد، ومعصية وطاعة. انظر. العارضة 9/ 125، المفهم 3/ ق 218.

(4) فى ح: المؤمن.

(5) الهيثمى في مجمع الزوائد، ك التعبير، ب الرؤيا الصالحة 7/ 177، وقال: رواه البزار، وفيه عبد الله ابن عيسى الخزاز وهو ضعيف، من حديث أبى هريرة.

(6) أحمد 2/ 219، وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد، ك التعبير، ب فيمن رأى ما يحب أو غيره 7/ 178 وقال: رواه أحمد من طريق ابن لهيعة عن دراج، وحديثهما حسن، وفيهما ضعف، وبقية رجاله ثقات.

(7) الهيثمى في مجمع الزوائد، ك التعبير، ب الرؤيا الصالحة 7/ 176.

(8) عزاه ابن حجر في الفتح إلى ابن عبد البر 12/ 363، وانظر التمهيد 1/ 282.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت