فَيَقِيلُ عِنْدَهَا، فَتَبسُطُ لَهُ نَطِعًا فَيَقِيلُ عَلَيْهِ، وَكَانَ كَثِيرَ الْعَرَقِ، فَكَانَتْ تَجمَعُ عَرَقَهُ فَتَجْعَلُهُ فِى الطِّيبِ وَالْقَوَارِيرِ. فَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، مَا هَذَا؟"قَالَتْ: عَرَقكَ أَدُوفُ بِهِ طِيْبِى.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقولها:"عرقك أذُوفُ به طيبى"، كذا ضبطناه عن أكثر شيوخنا بالذال المعجمة، ومعناه: أخلط. وعندنا في رواية الطبرى:"أدوف"بالمهملة ومعناه أيضًا: أخلط. قال ابن دريد: دفت الدواء وغيره بالماء أدوفه، بالدال المهملة. وقال غيره: وذفته بالمعجمة - أيضًا - أذيفه، حكى فيه: أذفت رباعى، وقد تقدم أول الكتاب بأتم من هذا. عند بعضهم:"أذك به طيبنا"وفى رواية:"الطيب"وكله متقارب المعنى.