161 - (...) وحدّثنا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِىُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ، أَخْبَرَنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ. بِمِثْلِ حَديِثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهابٍ.
162 - (2374) وحدّثنى عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِىُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ: جَاءَ يَهُودِىٌّ إِلَى النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ لُطِمَ وَجْهُهُ. وَسَاقَ الْحَدَيِثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ الزُّهْرِىِّ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:"فَلا أَدْرِى أَكَانَ مِمَّنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِى، أَوِ اكْتَفى بِصَعْقَةِ الطُّورِ".
163 - (...) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا تُخيِّرُوا بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ". وَفِى حَديِثِ ابْنِ نُمَيْرٍ: عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنِى أَبِى.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويحتمل أن المراد بهذه الصعقة صعقة فزع بعد النشر حين تنشق السماوات والأرضون فتستقل معانى الأحاديث والآيات وتطرد على الوجه المفهوم.
وقوله:"أفاق، [فلما أفاق] [1] ": يدل غير صعقة موت؛ لأنه إنما يقال: أفاق من الغشى، وبُعث من الموت. وصعقة الطور لم تكن موتًا. وقد ذهب إلى هذا بعض المتأولين، وقال الداودى عن بعضهم نحوه: إن هذه الصعقة في الموقف وأن المستثنى منها الشهداء، وقال: وهذا بعيد أن تصعق الأنبياء وهم أكرم.
وأما قوله:"فلا أدرى أفاق قبلى"فيحتمل أن يكون قبل أن يعلم أنه أول من تنشق [عنه الأرض] [2] إن حمل اللفظ على ظاهره وانفراده بذلك وتخصيصه، وإن يحمل على أنه من الزمرة الذين هم أول من تنشق عنهم الأرض، لا سيما على رواية أكثرهم بزيادة قوله: أو في أول من [تنشق] [3] يبعث، فيكون موسى - أيضًا - من تلك الزمرة، وهى - والله أعلم - زمرة الأنبياء.
(1) مثبتة من ح.
(2) فى نسخة ح تقديم وتأخير.
(3) ساقطة من ح.