فهرس الكتاب

الصفحة 4420 من 5028

ـــــــــــــــــــــــــــــ

منى. وقولها."وأشرب فأتقمح": النقح في الشرب مأخوذ من الناقة المقامح. قال الأصمعى: وهى التى ترد الحوض فلا تشرب. قال أبو عبيد: وأحسب قولها:"ما يقمح": أى أروى حتى أدع الشراب من شدة الرى. قال: ولا أراها قالت هذا إلا من عزة الماء عندهم. قال: وبعض الناس يروى هذا الحرف"فاتقنح"بالنون، ولا أعرف هذا الحرف ولا أرى المحفوظ إلا بالميم.

قال القاضى: لم نروه في كتاب مسلم والبخارى إلا بالنون، وقال البخارى في حاشية الكتاب: وقال بعضهم:"فأتقمح"بالميم وهو أصح.

قال القاضى: والنون صحيحة. قال أبو على القالى في كتابيه " البارع والآمال، [وشمر بن حميد ويه] [1] : [قنحت الإبل قنحًا] [2] : إذا كرهت الشرب، وأكثر كلامهم: تقنحت نقحًا. قاله أبو زيد. وقال نحوه ابن السكيت وأبو حنيفة. فالميم إذًا والنون بمعنى، وكثيرًا ما يتوارد كقولهم: امتقع وانتقع، وقال شمر: التقنح الشرب فوق الرى. قال ابن حبيب: عن ابن أبى أويس: هو الذى بعد الرى. وقال النيسابورى: هو الشرب على رسل لكثرة اللبن فليس يتاميها غيرها. وقال يعقوب:"فاتقنح": أى فلا يقطع على شربى."

وقولها:"وأرقد فأتصبح": أى أنام الصبحة، وهى يوم أول النهار، تريد أنها مرفهة، عندها من يخدمها ويكفيها مؤونة بيتها، إذ لا ينام الصبحة إلا من هو بهذه الصفة. قال امرؤ القيس:

نؤوم الضحى لم تنطق عن تفضل

وقولها:"أم أبى زرع فما أم أبى زرع"، وفى رواية العذرى:"أم زرع"، وهو وهم.

وقولها:"عكومها رداح"، قال الإمام: قال أبو عبيد: العكوم: الأحمال والأوعية والأعدال، التى فيها طرف الأطعمة والمتاع، واحدها عكم."ورداح": عظام كثيرة الحشو، ومنه قيل للمرأة إذا كانت عظيمة الأكفال: رداح. وللكثيبة إذا عظمت: رداح.

قال القاضى: قد يحتمل أنه أراد بعكومها هنا كفلها وعظمه.

وقولها:"رداح"وهو واحد خبرًا عن العكوم، وهى جمع والجمع لا يوصف بالمفرد، ولا يخبر به عنه، والمراد كل عكم منها رداح، أو يكون رداح هنا مصدرًا

(1) هكذا في ز، وفى ح: شمر بن حمدويه.

(2) هكذا في ز، ح، أما في الأبى: قمحت الإبل قمحًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت