رَسُولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"أُرِيتُ الْجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ امْرَأَةَ أَبِى طَلْحَةَ، ثُمَّ سَمِعْتُ خَشْخَشَةً أَمَامِى، فَإِذَا بِلالٌ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والأول الصواب، ولعله وصف لها ومعناهما متقارب.
قال صاحب العين: الغمص في العين غمص أبيض، تلفظه العين. وقال ابن دريد: غمصت العين من البكاء: إذا كثرت منه حتى انكسرت. والرمص: قذا يابس يجف في هدب العين.
قوله:"فسمعت خشفة"بسكون الشين المعجمة، وبالخاء المعجمة، هى: حركة المشى وصوته، ومثله في حديث بلال الآخر:"سمعت خشف نعليك في الجنة"، وفى الرواية الأخرى:"ثم سمعت خشخشة أمامى، فإذا بلال"، الخشخشة: صوت الشىء اليابس إذا حك بعضه بعضًا.
قال الإمام: قال أبو عبيد: الخشفة: الصوت ليس بالشديد، يقال: خشف يخشف خشفًا: إذا سمعت له صوتًا أو حركة. وقال شمر: يقال: خَشْفة وخَشَفة. وقال الفراء: الخشفة الصوت الواحد، والخشفة: الحركة إذا وقع السيف على اللحم.
وقوله:"ثم سمعت خشخشة": أى حركة، قال الهروى: في حديث على وفاطمة - رضى الله عنهما: دخل علينا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتخشخشنا، أى تحركنا.