عَلَيْهِ. فَقَالَ: وَيْلَكُمْ! أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ مِنْ غِفَارٍ، وَأَنَ طَرِيقَ تُجَّارِكُمْ إِلَى الشَّامِ عَلَيْهَمْ، فَأَنْقَذَهُ مِنْهُمْ. ثُمَّ عَادَ مِنَ الْغَدِ بِمِثْلِهَا. وَثَارُوا إِلَيْهِ فَضَرَبُوهُ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ الْعَبَّاس فَأَنْقَذَهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله:"ما شفيتنى فيما أردت": كذا ذكره مسلم، ورواه البخارى:"مما أوردت" [1] أى ما بلغتنى غرضى وسكنت نفسى مما أردته من معرفة النبى - عليه الصلاة والسلام - وهى أوجه في الكلام ولرواية مسلم وجه: أى ما شفيتنى من التقصى فيما وجهتك فيه. [والشنَّة القربة البالية] [2] .
وقوله:"فأدركه الليل": أى غشيه.
وقوله:"فرآه على فعرف أنه غريب، فلما رآه تبعه": كذا هنا. وفى كتاب البخارى من رواية الأصيلى"اتبعه" [3] وهو عندى أليق، وأشبه بمساق الكلام، أى قال له: اتبعنى، ويكون بسكون التاء، قال:"وإذا اتبع أحدكم على ملىء".
وقول على له:"أما آن للرجل"، وعند بعضهم:"أنى للرجل"وهما بمعنى، أى ما حان، قال الله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا} [4] أى ألم يحن، يقال: أنى الشىء وآن حان، ونال أيضًا بمعنى.
وقوله:"فانطلق يقفوه": أى يتبعه.
وقوله:"لأصرخن بها بين ظهرانيهم": أى بينهم، ويقال:"بين ظهريهم"أيضًا.
وقولة أبى بكر:"أتحفنى بضيافته الليلة": أى خصنى بذلك كما يخص الإنسان بالخحفة والطرفة.
(1) البخارى، ك مناقب الأنصار، ب إسلام أبى ذر 5/ 59.
(2) سقط من ز، والمثبت من ح.
(3) فى رواية البخارى: تبعه أيضًا، أما رواية الأصيلى فلم أقف عليها. انظر البخارى، ك مناقب الأنصار، ب إسلام أبى ذر 5/ 59.
(4) الحديد: 16.