فهرس الكتاب

الصفحة 4580 من 5028

الْإِسْنَادِ.

أَمَّا رِوَايَةُ يَزِيدَ عَنْهُ فَكَرِوَايَةِ سُفْيَانَ عَنْ الزُّهْرِىِّ. يَذْكُرُ الْخِصَالَ الْأَرْبَعَةَ جَمِيعًا. وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ:"وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَقَاطَعُوا، وَلَا تَدَابَرُوا".

24 - (...) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَقَاطَعُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ومعنى"تنافسوا": أى ساروا في الحرص على الدنيا وأسبابها والرغبة في ذلك لا في غيرها من سبل الخير.

وقيل:"لا تدابروا": أى لا تجادلوا ولا يبغى بعضكم لبعض الغوائل، [بل] [1] تعاونوا على البر والتقوى، وكونوا عباد الله إخوانًا في التعاون على ذلك، لا يترفع بعضكم على بعض.

وقيل: التحسس والتجسس سواء، وفى المنافسة معنى من معانى المحاسدة.

وفيه:"لا تناجشوا". [من النجش] [2] ، وهو هنا - والله أعلم - في غير البيع؛ لأنه في البيع: الزيادة في ثمن السلعة ولا يريد شراءها، [فإنما هو] [3] من ذم بعضهم بعضًا.

وقد قيل: النجش: التنفير عن الشىء. والنجش: الإطراء. ومنه: نجش الوحش، وهو تنفيرها من مكان إلى غيره، فكأنه ينفر القلوب عنه، أو يكون بمعنى تتنافر قلوبكم، مثل تقاطعوا وتدابروا سواء. لكن في بعضها:"ولا يبع بعضكم على بيع بعض"فهذا يوافق [معناه؛ لمناجشته] [4] ، ويكون من الزيادة أو من التنفير عن سلعة غيره باطراء سلعته.

قوله:"لا تهاجروا" [5] : كذا عند ابن ماهان، ورويناه من طرقنا عن الجلودى:"تهجروا"، وضبطناه عن أبى بحر:"تهجروا"بكسر التاء والهاء والجيم. ومعنى الكلمة: لا تهتجروا، أو يكون تقولوا [6] من الهجر بمعنى: تهاجروا، ومن هجر الكلام وهو

(1) من ح.

(2) و (3) فى هامش ح.

(4) فى ح: معنى المناجشة.

(5) حديث رقم (29) من هذا الكتاب.

(6) فى ح: تفتعلوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت