فهرس الكتاب

الصفحة 4637 من 5028

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ومال بعض المتأخرين منهم إلى المنع من ذلك، ولم ير خبر الواحد عائدًا عن الواحد بخبر إطلاق التسمية على الله - سبحانه.

والأصل في قبول خبر الواحد [والعمل به إجماع الصحابة - رضى الله عنهم - وما فهم عنهم في المسائل منقولة عنهم استعمال خبر الواحد] [1] فيها، فكان من أجاز قبول خبر الواحد في تسمية الله - سبحانه - [فهم من مسالك الصحابة قبولهم ذلك في مثل هذا، ومن منع منه لم يفهم من مسالكهم قبول مثل هذا] [2] ، ولا يثبت الإجماع عنده على قبوله ملحق ما لم يقم عليه دليل. فقوله في هذا الحديث:"إن الله رفيق"أنه لم يرد في الشريعة بإطلاقه، سواء هذا جرى على ما أصلته لك هاهنا من الاختلاف، ويحتمل أن يكون رفيق بعبد صفة فعل، وهو ما يخلقه الله - تعالى - من الرفق لعباده، كأحد التأويلين في تسميته لطيف أنه بمعنى ملطف. وإلى هذا مال بعض أصحابنا. وقال بعضهم: يحتمل أن يريد: أنه ليس بعجول. وهذا يقارب معنى الحلم.

(1) و (2) من ح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت